المالكي يعلِّق آماله على دول الجوار لانهاء العنف في العراق

بغداد ـ من محمد أمير
المالكي: خطر الارهاب يواجه المنطقة كلها

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في افتتاح مؤتمر حول الأمن في العراق الاحد، دول الجوار العراقي الى بذل مزيد من الجهود لانهاء اراقة الدماء في بلاده.
وجاءت دعوة المالكي في افتتاح المؤتمر الثاني لدول الجوار العراقي بحضور اقطاب دوليين لتقييم الوضع الامني ودفع عملية السلام الى الامام لانهاء العنف الطائفي والتعامل مع قضية اللاجئين العراقيين.
وحذر المالكي من ان خطر الارهاب يواجه المنطقة كلها.
وقال ان "بغداد مصممة على اعادة الاوضاع الطبيعية والعراق برغم ظروفه يمكن ان يكون قاعدة للاصدقاء والفرقاء" في اشارة الى الولايات المتحدة وايران.
وهذا المؤتمر هو الثاني من هذا النوع. وهو يعقد بعد ستة اشهر على اجتماع مهم اخر في بغداد تعهدت فيه دول جوار العراق قطع تدفق المال والسلاح الى الجماعات المسلحة، ويأتي المؤتمر بينما تنتظر واشنطن تقريرا يقدمه مسؤولون اميركيون كبار في بغداد منتصف ايلول/سبتمبر الجاري حول مدى التقدم في البلاد.
ويتهم الجيش الاميركي بصورة متكررة الخصم السابق للعراق جارته الشرقية ايران وجارته الغربية سوريا باذكاء العنف في البلاد التي مزقتها النزاعات.
كما يتهم الجيش جماعات مرتبطة بطهران بتقديم التمويل والسلاح والتدريب للميليشيات التي تقاتل القوات الاميركية في العراق.
ويلقي الجيش باللائمة على سوريا لعدم اتخاذها اجراءات لردع المقاتلين الاجانب المتسللين عبر الحدود المشتركة بينهما.
وتنفي طهران ودمشق بصورة متكررة هذه الاتهامات.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للمندوبين في الاجتماع "نريد السيطرة على الحدود لمنع تسلل الارهابيين الى العراق ومنه"، مؤكدا ان "ابرز نجاحات الحكومة هي الحوار في ظل المصالحة الوطنية" وهي مبادرة اطلقها المالكي العام الماضي.
وطالب زيباري "اولئك الذين يتدخلون في الشان العراقي بان يكفوا ايديهم عن البلد ويتركوا العراق يقرر مصيره بعيدا عن الارهاب"، مشددا على ان "المطلوب في هذه المرحلة هو انسجام المواقف المعلنة مع الافعال".
واضاف "نحتاج لاسهام عملي للسيطرة على الحدود ومنع اختراقها من قبل الارهابين والقتلة، النار المشتعلة ستطول الدول المجاورة وتعرضها للخطر".
وقبل بدء الاجتماع، اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان المؤتمر مهم للحفاظ على السلام في المنطقة.
وقال ان "الاجتماع مهم جدا بالنسبة لنا".
واضاف ان "الجميع يتحدثون عن المصالحة لكن العراق يحتاج الى مصالحة مع جيرانه ايضا".
ويشارك في المؤتمر 22 وفدا من الدول المجاورة للعراق وبلدان مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والاعضاء الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن.
ومثل طهران نائب وزير خارجيتها محمد رضا باقري في المؤتمر الذي حضره اشرف قاضي مبعوث الامم المتحدة في العراق فضلا عن ممثل عن جامعة الدول العربية.
وقال السفير الايراني حسن كاظمي انه لم يكن هناك "اجتماع مع مسؤولين اميركيين على هامش المؤتمر".
ولم يستبعد الاجتماع مع الجانب الاميركي في المستقبل.
ومن المتوقع ان يتناول الاجتماع التعهدات التي قطعت في المؤتمر الاول وفي مؤتمر اخر مشابه عقد في مصر في ايار/مايو الماضي.
ويتوقع ان يناقش المندوبون ثلاثة محاور عمل، تتناول الامن ومشكلة اربعة ملايين عراقي مهجرين في داخل وطنهم وخارجه، غالبا الى سوريا والاردن، وازمة الطاقة.
وعقدت كل من اللجان التي شكلت في مؤتمر بغداد الاول اجتماعات منفصلة.
وعقد لجنة الطاقة في تركيا في منتصف حزيران/يونيو بينما اجتمعت لجنة العراقيين المهجرين في الاردن مطلع اب/اغسطس واللجنة الامنية في سوريا في الثامن والتاسع من الشهر ذاته.
وتعهد المندوبون في الاجتماع الاول الذي عقد في العاشر من اذار/مارس "مكافحة الارهاب وتحسين الاوضاع الامنية"، وحدثت في الاجتماع مناقشات حادة بين الولايات المتحدة وايران.
واتهمت الولايات المتحدة ايران بتهريب الاسلحة الى العراق فيما طالبت ايران بانسحاب عسكري اميركي.
وجرت مشادات كلامية اخرى عندما اجتمع وزراء خارجية ودبلوماسيون من اكثر من خمسين بلدا في منتجع شرم الشيخ في مصر لاطلاق ميثاق دولي للتضامن مع العراق في الثالث والرابع من ايار/مايو.
ونعت وزير الخارجية الايراني مانوشهر متكي القوات الاميركية في العراق بانهم "ارهابيون".