المالكي يعلن النصر خلال جولة تفقدية نادرة ببغداد

هدوء حذر يخيم على بغداد وضواحيها

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النصر على "المنظمات الارهابية والميلشيات" خلال جولة تفقدية نادرة في بغداد مع حلول ليل الاثنين.
وخلال ذروة الاعمال الطائفية كان الغروب علامة لسكان بغداد بأن يهرعوا لبيوتهم حتى لا يقعوا ضحايا لفرق الاعدام التي تجوب الشوارع تعذب وتقتل السنة والشيعة.
وزار المالكي شارع أبو نواس وهو من أشهر شوارع بغداد برفقة مساعدين وحراس أمنيين. وتبادل الحديث مع بعض الصبية في ملعب لكرة القدم واستمع الى شكاوى من السكان المحليين.
وقال المالكي انهم انتصروا على "المنظمات الارهابية" والميليشيات وان الامور لن تعود الى ما كانت عليه في اشارة الى التفجيرات وحوادث اطلاق النار التي حولت شوارع المدنية الى ساحات للقتل وجعلتها مركزا للعنف الطائفي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف.
ولا تزال التفجيرات واطلاق النار تقع بشكل شبه يومي لكن عدد القتلى الاجمالي تراجع بشكل حاد منذ بدأت القوات الامريكية والعراقية حملة أمنية واسعة النطاق في فبراير\شباط.
وخلال الجولة التي استمرت نصف ساعة تقدمت زهرة جاسم المالكي من رئيس الوزراء وطلبت منه المساعدة في رعاية 12 طفلا أصبحوا أيتاما بعد أن قتل مسلحون شقيقها وزوجته في حي الدورة أحد أخطر الاحياء في بغداد.
وسألها المالكي عن نوع المساعدة التي تريدها فقالت انها تريد مكانا يعيشون فيه وأموالا لمساعدتهم.
وتوجه المالكي الى ملعب كرة قدم قريب على ضفاف نهر دجلة حيث نظم لاعب كرة القدم العراقي ليث حسين فصلا تدريبيا للصبية.
وقال حسين "لو لم يستقر الوضع الامني ما كنت أستطيع أن اجمع هؤلاء اللاعبين الذين قدموا من أحياء مختلفة في بغداد".
وذكر الجيش الاميركي الاسبوع الماضي أن العنف في العراق تراجع الى أدنى مستوياته منذ يناير كانون الثاني 2006 في حين قالت وزارة الداخلية ان عدد الهجمات في بغداد تراجع بنسبة 70 في المئة منذ نهاية يونيو\حزيران.
وتراجع عدد القتلى المدنيين في العراق الى 758 في أكتوبر تشرين الاول وهو أدنى مستوى هذا العام وفقا لارقام الحكومة. كما تراجع أيضا عدد القتلى في صفوف الجيش الاميريي الى 39 في أكتوبر\تشرين الثاني وهو أدنى معدل منذ مارس اذار 2006.
ويقول جنرالات اميركيون ان الارقام تظهر أن استراتيجية ارسال 30 ألف جندي اضافي الى العراق هذا العام لتأمين بغداد ومناطق مضطربة أخرى ونقل الجنود الامريكيين من القواعد الكبيرة الى مواقع قتالية أصغر حيث يعيشون ويقاتلون الى جانب العراقيين كان لها أثر كبير.
ويقول مسؤولون ان تراجع العنف يرجع في جانب منه أيضا الى وقف اطلاق النار الذي أعلنه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر في أغسطس\اب ميليشيا جيش المهدي بتجميد أنشطتها لمدة ستة أشهر.
لكن محللين يقولون ان أي مكاسب عسكرية ليست لها قيمة كبيرة مع عدم توصل زعماء العراق الى اتفاق على قوانين مهمة لتعزيز المصالحة الوطنية.