المالكي يصرف النظر عن الجيش ويعول على 'المتطوعين'

أين الجيش؟

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لضباط في مدينة سامراء إن متطوعين سيصلون في غضون ساعات لمساعدة الجيش في إلحاق الهزيمة بمتشددين إسلاميين اجتاحوا مناطق سنية في اتجاه بغداد.

وانهارت وحدات الجيش العراقي في محافظة نينوى التي اعلن مسلحون متشددون عن سيطرتهم عليها قبل ايام، في تطور لافت اثار تساؤلات كثيرة بين العراقيين حول فعالية قواتهم في حماية المدن من هجمات باتت تهيمن على المشهد الأمني.

وانسحبت قوات الجيش بصورة مفاجئة من الموصل (350 كلم شمال بغداد) ثاني اكبر مدن العراق يوم الثلاثاء، ما ولد فراغا كبيرا سمح لعناصر "الدولة الاسلامية في العراق والشام" السيطرة على المدينة من دون قتال حقيقي.

وكان علي السيستاني، أعلى مرجع شيعي في العراق، حث الناس الجمعة على حمل السلاح والدفاع عن وطنهم في مواجهة المتشددين الذين سيطروا على الموصل الأسبوع الماضي ويتقدمون جنوبا منذ ذلك الحين.

ومع ان الدعوات التي أطلقها السيستاني ومن قبله المالكي تبدو في ظاهرها موجهة باسم الدفاع عن الوطن ولعموم العراقيين دون تمييز، فإنه لا شك في انها لن تلقى استجابة إلا من أبناء الطائفة الشيعية.

وقال المالكي موجها حديثه لضباط الجيش في سامراء الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر إلى الشمال من العاصمة بغداد وعلى الطريق إلى الموصل التي يسيطر عليها المسلحون "سامراء هي ليست خط الدفاع الأخير وإنما ستكون هي محطة تجميع وتجمع للانطلاق."

وأضاف المالكي في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي السبت بعدما وصل رئيس الوزراء إلى سامراء الجمعة "‭‭‭في غضون الساعات القادمة سيصل كل ‬‬ المتطوعين ‭‭ ‬‬‭‭لمساندة القوات المسلحة في حربها ضد عصابات داعش‬‬‬ (الدولة الإسلامية في العراق والشام). وهذه بداية النهاية لهم."

وقال المالكي إن الحكومة منحته سلطات غير محدودة لمواجهة مقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام وذكر متحدث باسم الجيش العراقي أن قوات الأمن استعادت زمام المبادرة في عدة جبهات.

وخلال زيارته إلى سامراء زار المالكي مرقدا شيعيا كبيرا قصفه متشددون سنة في 2006 في هجوم أثار اقتتالا طائفيا راح ضحيته عشرات الالاف من العراقيين.

وكان الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر القائد السابق لميليشيا "جيش المهدي" اقترح تشكيل وحدات امنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى "سرايا السلام"، تعمل على حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من "القوى الظلامية".

والجمعة، أكدت مصادر في بغداد قدوم الاف المتطوعين بالفعل، من عدة محافظات عراقية الى مركز التطوع في منطقة مطار المثنى في وسط بغداد الذي يستقبلهم ويجمعهم ومن ثم ينقلهم الى مراكز تدريب اكبرها في منطقة التاجي الواقعة الى الشمال من بغداد.