المالكي يستبدل وزراء جبهة التوافق بمرشحين جدد

المالكي يفاقم أزمة حكومته

بغداد - قال مسؤولون الخميس ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي توقف عن محاولة اعادة أكبر كتلة للعرب السنة في البلاد الى حكومته.

وكانت جبهة التوافق العراقية سحبت وزراءها الستة من الحكومة أوائل أغسطس/اب بعدما اتهمت المالكي بعدم تلبية مطالبها بان يكون لها كلمة أكبر في الحكومة.

وسلطت تلك الخطوة الضوء على عمق الانقسام الطائفي في العراق الذي عرقل عملية اتخاذ القرار وأبطأ عملية احراز تقدم بشأن قوانين هامة ترغب واشنطن في اقرارها لتعزيز المصالحة بين الشيعة والعرب السنة.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان المالكي طالب جبهة التوافق بالعودة الى الحكومة في رسالة بعث بها أوائل أغسطس/اب.

واضاف انه بعد انتظار الرد لنحو ثلاثة اشهر رفعت الحكومة رسميا أسماء خمسة وزراء من مناصبهم الاسبوع الماضي. ولم يعلن القرار على نطاق واسع.

وقال أنه لا يمكن للحكومة ابقاء تلك الحقائب شاغرة.

ومن بين المناصب الشاغرة مناصب نائب لرئيس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير الثقافة.

وكان أحد الوزراء الستة وهو علي بابان وزير التخطيط قرر العودة الى الحكومة مما دفع الجبهة الى طرده.

وقال سليم الجبوري النائب والمتحدث باسم جبهة التوافق ان الجبهة لن تعود الى الحكومة الا اذا لبى المالكي مطالبها. وتطالب الجبهة بأمور من بينها ان يكون لها كلمة أكبر في الشؤون الامنية.

وفي ظل غياب جبهة التوافق تكون حكومة المالكي مشكلة الى حد كبير من الشيعة والاكراد.

ويسعى المالكي لشغل مناصب وزارية اصبحت شاغرة بسبب استقالة وزراء اخرين هذا العام من بينهم وزراء الكتلة الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقال ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي ان المالكي اختار مرشحين لحقائب الاتصالات والنقل والعدل.

واضاف أنه سيتم طرح اسماء المرشحين على البرلمان الاسبوع المقبل وامتنع عن الكشف عن أسمائهم أو الاحزاب التي ينتمون اليها.

ونجح المالكي اواخر اكتوبر/تشرين الاول في الحصول على موافقة البرلمان على تعيين وزيرين جديدين لشغل حقيبتي الزراعة والصحة وكلاهما من الشيعة المستقلين.

وتتناقض حالة الشلل السياسي مع تحسن الوضع الامني في العراق حيث تراجعت مستويات العنف في الشهور الاخيرة عقب نشر 30 ألف جندي أميركي اضافي هذا العام أغلبهم داخل وحول بغداد.

وعادة ما يعرب القادة العسكريون الأميركيون عن خيبة أملهم ازاء الافتقار لاحراز تقدم على صعيد المصالحة السياسية على المستوى الوطني.

ولا يزال يتعين أن يقر البرلمان قوانين هامة بشأن توزيع ايرادات الثروة النفطية والسماح لاعضاء سابقين في حزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين بالعودة الى الحياة العامة.