المالكي يتهم وزير الكهرباء بحكومته بتوقيع عقود وهمية

فساد حكومي ومولدات كهرباء في الاسواق

بغداد - طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اقالة وزير الكهرباء رعد شلال العاني على خلفية عقدين وهميين باكثر من ملياري دولار، بحسب ما افاد احد مستشاري المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية الاحد.

وقال المستشار ان "المالكي طلب اقالة وزير الكهرباء"، وان هذا الطلب "جاء على خلفية عقدين وهميين وقعهما العراق مع شركتين كندية والمانية".

ولم يتضح ما اذا كان من المفترض ان يوافق البرلمان على اقالة العاني الذي ينتمي الى القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي، بعدما اكد مصدر برلماني ان "الوزير سبق ان تقدم باستقالته قبل فترة، الا ان المالكي لم يوقعها بعد".

وفي السادس من تموز/يوليو، اعلن متحدث باسم وزارة الكهرباء توقيع عقد مع شركة المانية تدعى "ام بي اج" بقيمة 625 مليون دولار لبناء خمس محطات للطاقة الكهربائية تنجز خلال 12 شهرا.

وجاء ذلك بعد اربعة ايام من الاعلان عن ابرام وزارة الكهرباء عقد مع شركة كندية تدعى "كب جينت" لبناء عشر محطات كهربائية سريعة التشييد بطاقة الف ميغاواط وبقيمة 1,66 مليار دولار في مسعى لسد نقص الطاقة في البلاد.

ويحتاج العراق الى ما لا يقل عن 14 الف ميغاواط لتلبية الطلب المرتفع على الطاقة، في حين ان ما لديه حاليا لا يتجاوز سبعة الاف ميغاواط.

وغالبا ما يشهد العراق تظاهرات غاضبة احتجاجا على النقص في الكهرباء في عدد من مدن الجنوب خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة احيانا الى اكثر من خمسين درجة في بغداد وحوالى ستين في الناصرية والبصرة.

وقد دفعت التظاهرات وزير الكهرباء السابق كريم وحيد الى تقديم استقالته في 21 حزيران/يونيو 2010.

ومنذ سنوات، يعاني قطاع الكهرباء في العراق عموما من نقص في انتاج الطاقة جراء ما تعرضت له المحطات وشبكات النقل من اضرار كبيرة عند اجتياح البلاد العام 2003، وما اعقب ذلك من اعمال تخريب.

ويعتمد العراقيون على مولدات الطاقة لمعالجة النقص المستمر الذي يصل الى حوالى 18 ساعة في اليوم.

ويعاني العراق من فساد حكومي مستشر، وقد صنفت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها السنوي للعام 2010 العراق كرابع اكثر دولة فسادا في العالم.