المالكي يتلقى وجبة جديدة من الاسلحة الأميركية

معونة عسكرية عاجلة

بغداد - اعلنت السفارة الاميركية في بغداد ان الولايات المتحدة سلمت العراق صواريخ من نوع هلفاير وبنادق من نوع ام-4 ومئات الاف الرصاصات.

وجاء في بيان صادر عن السفارة الاميركية "سلمت الولايات المتحدة العراق في وقت سابق من هذا الشهر نحو مئة صاروخ هلفاير ومئات الاف الذخائر اضافة الى بنادق من نوع ام-4".

واضاف البيان "من الضروري ان تكون قوات الامن العراقية مجهزة باسلحة حديثة وفاعلة اخذا بعين الاعتبار التهديد الذي تمثله الدولة الاسلامية في العراق والشام على البلاد وعلى المنطقة".

وجاء ايضا في بيان السفارة ان الولايات المتحدة سلمت العراق منذ منتصف كانون الثاني/يناير الماضي ما مجموعه 11 مليون رصاصة والاف الرشاشات والبنادق والقنابل اليدوية، ومن المتوقع تسليم المزيد خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقالت السفارة الاميركية في بيان صحافي إن "الولايات المتحدة تواصل الإسراع في تسليم العراق أسلحة وذخائر، بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي والشراكة الأمنية طويلة الأمد بين البلدين، استجابة لطلبات محددة قدمها العراق وبما يتفق مع السياسة الشاملة لمكافحة الإرهاب التي تضمن إتخاذ تدابير سياسية واقتصادية وأمنية مصاحبة لذلك، وعلى الصعيد الأمني، فإنه من الضروري أن يتم تجهيز قوات الأمن العراقية بالأسلحة الحديثة الفعالة التي تمكنها من التصدي للتهديدات الخطيرة التي تمثلها الآن دولة الإسلام في العراق والشام \'داعش\' للعراق والمنطقة".

وأضافت أن "الولايات المتحدة لعاقدة العزم على تقديم العون لقوات الأمن العراقية للتصدي لمثل هذه التهديدات وحماية السكان بالتنسيق مع القادة المحليين وزعماء القبائل".

وتزداد مخاوف العراقيين من استقواء رئيس الوزراء بهذه الاسلحة لتصفية خصومه السياسيين لضمان ولاية اخرى في رئاسة الحكومة.

وقال الباحث في مركز الدراسات الاستيراتيجية البريطاني انطوني كوردسمان، في وقت إن خطر المالكي على المنطقة لايقل خطورة عن القاعدة وانه سخر جميع الاجهزة الامنية ومقدرات البلاد المالية والقضاء لتحقيق مصالحه.

وتحدث كوردسمان مطولاً عن الفساد في ظل حكومة المالكي والذي جعل دخل المواطن العراقي ياتي بالمرتبة ال 140 عالميا، مشيرا إلى أن العراق يعد من اكثر الدول فسادا ويقبع في ذيل قائمة البلدان الاكثر فسادا طبقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2013.

وأكد كوردسمان أن الولايات المتحدة فشلت في سياساتها في العراق خاصة مع تزايد وتضخم النفوذ الإيراني ولاتستطيع الضغط على المالكي علنا واعلاميا خوفا من دفعه الى استخدام نفوذ ايران لحمايته من الضغوط الاميركية.

وشدد كوردسمان على ضرورة التفريق بين مقاومة العشائر ضد ظلم المالكي وسياساته الفاشلة وبين القاعدة محذرا الولايات المتحدة من التدخل او الانحياز للمالكي من خلال امداده بالاسلحة والصواريخ التي سيستخدمها ضد المدنيين.

ويرى محللون ان المالكي اختلق الحرب ضد الدواعش لتصفية خصومه السياسيين من السنة للاستئثار بالحكم بعد ان فشل في استمالة الطائفة الشيعية لنصرته في ارساء حكم شيعي في العراق.

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية في وقت سابق، تقريرا انتقدت فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حيث وصفته بالطائفي والذي وضع العراق على حافة الحرب الطائفية مرة اخرى.

واضافت ان المالكي فشل في إدارة ملف البلاد الامني، وهذا ما جعل مقاتلي السنة ومشايخ العشائر يتأكدون ان بداخله شيعي متحزب ومتشدد، ولهذا فهو يحصد ما زرع .

واستذكرت الصحيفة الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوات الجيش الاميركي في محافظة الانبار إبان الاحتلال الاميركي للعراق وتساءلت التايمز هل من الممكن ان يصمد جيش المالكي الضعيف امام مدينة الفلوجة فقط؟.

ولفتت الصحيفة الى ان الادلة الدامغة بتورط المالكي الطائفي دفعت بالسنة والشيعة على حد سواء لانتقاده، حيث انه قد منح العديد من الوزارات للشيعة، فيما تم اعتقال آلاف السنة من الرجال والنساء بدون توفر الإجراءات القانونية.

ويشهد العراق منذ سنة تصعيدا في الهجمات التي تقوم بها بشكل خاص الدولة الاسلامية في العراق والشام الاسلامية المتطرفة.