المالكي يتعهد بتشكيل حكومة جديدة في اسبوعين

بغداد - من كمال طه
صراع على الحقائب في حكومة المالكي

تعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري كامل المالكي الثلاثاء بعد يوم واحد من انفجار سبع سيارات مفخخة ادت الى مقتل ثمانية عراقيين وجرح 81 اخرين، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 15 يوما.
وقال المالكي في تصريحات نقلتها محطة "العراقية" التلفزيونية الحكومية ان "البرنامج السياسي والتشكيلات السياسية التي سبق ان اتفقنا عليها سهلت عملنا لذلك اضع سقفا زمنيا مدته 15 يوما ننتهي خلاله من تشكيل الوزارة ووضعها امام مجلس النواب".
والمدة التي حددها المالكي هي نصف المهلة المحددة في الدستور العراقي لتشكيل الحكومة.
واضاف المالكي "عرضنا في حواراتنا على الشركاء الذين ينبغي ان ننظم معهم حكومة الوحدة الوطنية الافكار وطلبنا منهم (اسماء) الوزارات التي يريدون الحصول عليها".
وبعد مأزق سياسي استمر اربعة اشهر، طلب الرئيس العراقي جلال طالباني بعيد اعادة انتخابه من الشيعي نور كامل المالكي تشكيل الحكومة الجديدة في العراق.
وبحسب الدستور العراقي فان "رئيس مجلس الوزراء المكلف يتولى تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تأريخ التكليف".
من جهته، اكد النائب محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني التي تشغل 53 مقعدا في مجلس النواب العراقي ان الاكراد يطالبون بست وزارات في التشكيلة الوزارية الجديدة بينها واحدة سيادية.
وقال عثمان "اذا تشكلت الحكومة من ثلاثين وزارة فأن حصة الاكراد حصب الاستحقاق الانتخابي هي ست وزارات بينها واحدة سيادية بالاضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء".
واوضح ان "الاكراد شكلوا وفدا للتحاور حول تشكيلة الحكومة والمناصب الوزارية يضم هوشيار زيباري وروش نوري شاويس وفؤاد معصوم وبرهم صالح".
واكد عثمان ان "الاكراد لا يريدون وزارات امنية كالدفاع والداخلية والامن الوطني بل يفضلون الاحتفاظ بوزارة الخارجية ان امكن ذلك وان لم يمكن ذلك فالنفط او المالية".
واعرب عثمان عن الامل في ان يتمكن رئيس الوزراء الجديد المكلف من تشكيل الحكومة "باسرع وقت ممكن على الرغم من ان الدستور يعطيه شهرا كاملا من اجل انجاز هذه المهمة".
ودعا عثمان رئيس الوزراء المكلف الى مراعاة قائمتي "العراقية الوطنية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي و"الجبهة العراقية للحوار الوطني" بقيادة صالح المطلك و"اعطائهما مناصب وزارية بعد ان حرمت من المناصب الرئاسية العليا".
وكان ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية السنية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب العراقي اكد الاثنين انه "من المبكر الحديث الان عن موضوع المناصب الوزارية"، داعيا الى "احترام الاستحقاق الانتخابي والوطني لان الجبهة تمثل واحدة من المكونات الرئيسية في المجتمع العراقي".
وطلب العاني توزيعا عادلا للحقائب الوزارية لا يستثني حتى القوى الوطنية والقومية والدينية من خارج البرلمان. وقال "نطالب باللجوء الى معيار موضوعي وعادل في عملية توزيع الحقائب الوزارية على الكيانات".
واضاف "لدينا رؤية تنص على ضرورة اشراك كل القوائم السياسية الفائزة في الانتخابات بالاضافة الى تخصيص حصة للمكونات الوطنية والقومية والدينية الموجودة في العراق والقوى السياسية من خارج البرلمان".
وتابع العاني "بهذا الشكل يمكننا القول ان هناك حكومة وحدة وطنية في العراق".
واعرب السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد السبت عن ثقته العالية بالمالكي.
وقال ان المالكي "شخصية وطنية قوية سيكون بامكانها النجاح في مهامها، بمساعدة القيادات العراقية الاخرى وخلال الوزراء الاقوياء" الذين سيتولون الحقائب الوزارية.
من جانبها، وصفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت قرار الرئيس العراقي جلال طالباني تكليف الشيعي جواد المالكي تشكيل الحكومة العراقية القادمة بـ"الخطوة الهامة".
وتأتي عملية تشكيل الحكومة العراقية في ظل تصاعد موجة العنف.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء مقتل شخصين وجرح تسعة آخرين في هجمات متفرقة في بغداد وجنوبها.
وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه ان "مدنيا قتل وجرح اربعة آخرون في انفجار قنبلة داخل باص يقل ركاب في مدينة الصدر (شرق)". واوضح ان "الانفجار وقع منتصف اليوم قرب احد الاسواق الشعبية في المنطقة" الشيعية.
كما قتل معلم مدرسة ابتدائية بنيران مسلحين مجهولين عندما كان في طريقه الى عمله صباح الثلاثاء في ناحية المحمودية (30 كلم جنوب)، وفقا لمصدر في الشرطة.
وكان مصدر في شرطة بغداد اعلن "اصابة ثلاثة من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في شارع المغرب (شمال)".
الى ذلك، جرح اثنين من رجال الشرطة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دويتهم لدى مرورها على مقربة من مستشفى اليرموك (غرب).
وفي وقت سابق قتل ثمانية عراقيين واصيب 81 آخرين الاثنين في انفجار سبع سيارات مفخخة في بغداد فيما قتل 11 شخصا واصيب 20 آخرون بجروح في هجمات متفرقة وعثر على 15 جثة لمتطوعين في قوات الامن غرب بغداد.