المالكي: نرفض عسكرة الشعب العراقي

بغداد
جيش للجميع وليس لجهة معينة

اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال احتفالات الذكرى التسعين لتأسيس الجيش العراقي الخميس رفضه "عسكرة الشعب وتسييس" القوات المسلحة و"تضخيم" اعدادها متعهدا تعزيز قدراتها، قبل الانسحاب الاميركي المقرر نهاية العام الحالي.

وقال المالكي "لقد حرصنا في حكومة الوحدة الوطنية على ان لا يتم تسييس الجيش، وان يكون للجميع وليس لجهة معينة (...) فالعملية السياسية قامت على اساس احترامه وعدم تسييسه".

واضاف "علينا جميعا في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية العمل على بناء جيش غير مسيس قادر على حماية البلاد، وان نقوم بتسليحه وتدريبه وتأهيله وفقا لما يحتاجه البلد وان لا نعسكر شعبنا، وان لا يكون لدينا جيشا مضخما".

وتابع المالكي وهو القائد العام للقوات المسلحة "نريد جيشا لا يحمل عدوانية لاي دولة، وان يكون قائما على اساس حماية الشعب، وليس كما كان في زمن النظام البائد يستخدم الاسلحة الكيمياوية".

وحضر الاحتفال الذي جرى داخل المنطقة الخضراء، وسط بغداد، مسؤولين حكوميين وسفراء عدد من الدول الاجنبية ومعظم القادة العسكريين.

ومثل السفارة الاميركية ستون جونز ولم يحضر السفير الاميركي كعادته.

ووضع المالكي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وممثل القوات الاميركية ومسؤولين آخرين اكاليل الزهور على ضريح الجندي المجهول.

ويتولى الجيش العراقي حاليا تنفيذ مهام امنية ومحاربة الارهاب، رغم ان مسؤولياته الاساسية تمكن في حماية البلاد من الخطر الخارجي.

لكن المالكي وعد بانه عند "تحقيق الاستقرار سيعود الجيش لمهامه في حماية السيادة الوطنية، وتتولى وزارة الداخلية مهمة الحفاظ على الامن الوطني".

واستعرضت وحدات من مختلف اسلة القوات العراقية البرية والبحرية والجوية، كما حلقت مروحيات وطائرات خفيفة تابعة للقوة الجوية فوق المكان.

من جهته، قال رئيس اركان الجيش الفريق بابكر زيباري ردا على سؤال حول التحديات التي تواجه الجيش، ان "التحديات موجودة والجيش سيكون دائما مستعدا لمواجهتها".

وحول قدرة القوات العراقية على حماية البلاد بعد الانسحاب الاميركي، اوضح زيباري "بدأنا استعداداتنا قبل عام عندما كان عديد القوات الاميركية اكثر من 160 الفا ولم يبق منها حاليا سوى خمسين الفا، وهناك اطمئنان على سير الامور بشكل جيد ولن يكون هناك فراغ امني".

بدوره، عبر قائد القوة الجوية الفريق انور حمه امين عن تفاؤله.

وقال حول الوقت اللازم لاعادة بناء القوة الجوية، "سيكون هناك دعم كبير للجيش في المرحلة المقبلة (...) ستحظى القوة الجوية بنصيب كبيرة من التخصيصات".

وكان الاميركي بول بريمر الذي تولى ادارة البلد بعد اجتياحه امر بحل الجيش السابق في ايار/مايو 2003.

وتعول الولايات المتحدة على القوات العراقية لتحل محل جنودها الذين انسحبوا من المدن والبلدات والقصبات.

وتنفيذا للاتفاقية الامنية التي وقعت بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، انسحبت القوات الاميركية من المدن في الثلاثين من حزيران/يونيو 2009 على ان تنسحب كامل القوات من العراق نهاية العام 2011.

والجيش العراقي مكون حاليا من 14 فرقة بالاضافة الى تشكيلات القوى الجوية والبحرية، وبلغ عديده اكثر من 300 الف عسكري اواخر العام 2010.

يذكر ان اول نواة للجيش العراقي الذي تأسس في السادس من كانون الثاني/يناير 1921 كان "لواء موسى الكاظم".