المالكي في دمشق: لإيفاء ديون شخصية أم نقل تعليمات أميركية؟

دمشق - من نسيب عازار
مرحباً بك

اكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في دمشق الثلاثاء دعم سوريا لكل ما من شأنه تعزيز امن العراق واستقراره، حسبما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا).
وكان المالكي وصل الى دمشق في زيارة تستغرق يوما واحدا، حسب بيان عراقي، لاجراء محادثات مع الرئيس السورية تتناول خصوصا القضايا الامنية.
وقالت الوكالة السورية ان الاسد "جدد دعم سوريا للعراق في كل ما من شأنه تعزيز امنه واستقراره والحفاظ على وحدته أرضا وشعبا ودعم جهود حكومة الوحدة الوطنية لانجاح العملية السياسية".
واوضحت ان الاسد والمالكي بحثا في "التعاون الثنائي بين سوريا والعراق واهمية الارتقاء به في جميع الميادين وخصوصا في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية".
واضافت ان الاثنين اكدا تعاونهما في "كل ما من شأنه تأمين مصالح البلدين والشعبين الشقيقين واستقرار المنطقة بشكل عام".
ونقلت الوكالة عن المالكي تقديره "للدور الايجابي الذي تقوم به سورية من اجل دعم الاستقرار في العراق".
وقالت ان المالكي عبر عن امله في ان تسهم زيارته الى سوريا في "تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين خدمة لمصالحهما المشتركة".
وتابعت الوكالة ان الجانبين بحثا في "المستجدات على الساحة الاقليمية وضرورة تكثيف الحوار والتشاور والتنسيق بين البلدين حيالها".
كما استعرضا "الاتفاقيات الموقعة بين سورية والعراق واهمية وضع الآليات المناسبة لضمان تنفيذها وتم بحث سبل بناء علاقات وتعاون استراتيجي شامل بين البلدين الشقيقين".
وفي بغداد، اكد مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان ان المالكي استعرض خلال لقاء على انفراد مع الاسد "التطورات التي شهدها العراق والتحديات الارهابية التي تمكن من تجاوزها".
كما استعرض المالكي "اعادة بناء القوات العراقية واعتمادها على قدراتها الذاتية واستعادة السيادة الوطنية والانفتاح الدولي على العراق الذي اعطاه قوة".
وقال البيان ان المالكي اكد "توفر الارضية الامنية والتشريعية لعمل الشركات العالمية"، ووجه الدعوة الى الشركات السورية "للمشاركة في عملية البناء والاعمار والاستثمار".
ونقل البيان عن رئيس الوزراء العراقي تأكيده ان "اقامة علاقات قوية مع سوريا خيار تفرضه الرغبة المشتركة لدى الشعبين الشقيقين" وحرصه على "توسيع التعاون في جميع المجالات وتقوية العلاقات مع سوريا وجميع الدول العربية".
وكان المالكي اجرى محادثات مع رئيس الوزراء السوري ناجي عطري الذي اكد "ادانة الحكومة السورية للعمليات الارهابية التي يقوم بها اعداء العراق ، ودعوة جميع مكونات الشعب العراقي الى المشاركة في العملية السياسية".
وقد تناول البحث "توسيع التعاون في مجالات ضبط الحدود و النفط والغاز والمياه والنقل والتجارة، والعمل على رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين واقامة مناطق تجارية حرة".
وقال مكتب المالكي في البيان ان الاجتماع افضى الى "اعلان سياسي مشترك لتأسيس مجلس تعاون استراتيجي عالي المستوى برئاسة رئيسي الوزراء"، حسبما اوضح بيان مكتب المالكي.
واضاف ان هذا المجلس سيضم وزراء الخارجية والدفاع والطاقة والكهرباء والصناعة والمالية والاقتصاد والنقل في البلدين.
وسيجتمع المجلس كل عام مرتين بالتناوب في بغداد ودمشق لمناقشة التعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتعاون العسكري وشؤون الطاقة والمال والثقافة والتعليم والعلوم.
ويرافق المالكي في زيارته وفد يضم وزراء النفط حسين الشهرستاني والموارد المائية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد ووزير الدولة لشؤون الامن الوطني شيروان الوائلي وصفاء الدين الصافي وزير التجارة بالوكالة.
واتهم العراق والولايات المتحدة مرارا دمشق بدعم الارهاب من خلال السماح لمقاتلين اسلاميين ولا سيما من عناصر القاعدة من التسلل الى العراق من حدودها.
واعلن المسؤول الاميركي الاكبر في العراق الجنرال راي اوديرنو الاثنين ان عدد المقاتلين الاجانب الذين يتسللون الى العراق قد انخفض "بصورة ملفتة" الا ان سوريا تبقى مصدر قلق.
ويقوم المالكي بزيارته بعد بضعة ايام على زيارة قام بها وفد عسكري اميركي الى سوريا وبحث خلالها مع المسؤولين السوريين "سبل التعاون الامني بين الجانبين".
وكان رئيس الوزراء السوري قام بزيارة لبغداد في نيسان/ابريل تم خلالها توقيع بروتوكول اتفاق يغطي بصورة خاصة مجالي الطاقة والتجارة بين البلدين.