المئات يشاركون في احتجاجات جمعة الكرامة وحرية الإعلام بالاردن


جمعة الكرامة

عمان - أحرق متظاهرون أردنيون العلم الأميركي في مسيرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني وسط عمان بعد صلاة الجمعة تحت شعار "جمعة الكرامة وحرية الإعلام".

وشارك المئات في المسيرة التي دعت لتنظيمها الحركات الشعبية والشبابية الداعية للإصلاح احتجاجا على الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون خلال تغطيتهم لاعتصام ساحة النخيل يوم الجمعة الماضي وأدت إلى إصابة ما يزيد عن عشرة صحافيين.

وردد المشاركون في المسيرة هتاف "هي هي ... أميركا رأس الحية" ورفعوا شعارات تستنكر ما شهده اعتصام الجمعة الماضي من اعتداء على الصحفيين والمعتصمين، ورفض قمع الحريات، ولافتات كتب عليها "الحكومة بدأت الإصلاح بقمع الحريات".

كم ردد المشاركون هتافات مثل "فليعلو صوت الشباب ... قمع الصحافة إرهاب" و"بالروح بالدم نفديك يا أردن .." و"يا أردن سير سير للإصلاح والتغيير".

وحمّلت لجنة تحقيق رسمية رجال الأمن مسؤولية الاعتداءات التي طالت الصحافيين والمعتصمين الجمعة الماضية، كما أدان الملك عبد الله الثاني الاعتداء واصفا ما جرى الأسبوع الماضي بأنه أمر غير مبرر.

وتوجه المشاركون في المسيرة نحو ساحة النخيل التي شهدت الأسبوع الماضي اسوأ أحداث عنف يشهدها الأردن منذ انطلاق الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية بداية العام الحالي، بينما أحاطت بالساحة أعداد كبيرة من قوات الأمن وقوات الدرك وأغلقت كافة المنافذ المؤدية إليها، وتوقفت حركة السير في المنطقة.

وبعد تجمع استمر لمدة عشرة دقائق ردد خلاله المتظاهرون نشيد "موطني" وقاموا بإحراق العلم الأميركي غادروا الساحة من دون حدوث اية احتكاكات مع رجال الأمن.

وأدان ملك الأردن عبد الله الثاني الإعتداءات الاخيرة التي تعرض لها صحافيون خلال تغطيتهم لاعتصام يوم الجمعة الماضي.

وقال نقيب الصحافيين طارق المومني بعد لقائه بالعاهل الاردني "ان جلالة الملك اكد خلال اللقاء على ادانته واستنكاره للاعتداء الذي تعرض له الصحافيون اثناء تغطيتهم لاعتصام ساحة النخيل" .

وأضاف ان الملك اعتبر ان ما جرى يشكل إساءة لصورة الأردن.

تابع ان الملك شدد خلال اللقاء على محاسبة الذين تورطوا في الإعتداء من خلال تطبيق القانون، مؤكدا رفضه المساس بالصحافيين ودعمه المطلق لحرية الصحافة، الا انه وفي ذات الوقت أكد على اهمية الاعلام المسؤول.

وكانت لجنة تحقيق رسمية اعلنت ان جهاز الامن العام يتحمل مسؤولية الإعتداء الذي وقع على المعتصمين في ساحة النخيل يوم الجمعة الماضي، واوصت بإحالة كافة افراد الامن العام الذين يثبت تورطهم في الإعتداء للمحاكمة وفق قانون الامن العام.

واصيب ما يزيد عن عشرة صحافيين جراء الإعتداء رغم ارتداء الصحافيين لسترات تميزهم عن غيرهم من المعتصمين قدمها جهاز الامن العام لهم.

وكانت الحكومة الأردنية قدمت الإعتذار لنقابة الصحافيين عما جرى.

ومنذ بدء الحراك الشعبي المطالب بتحقيق إصلاحات سياسية في المملكة تعرض الصحافيون لعدة اعتداءات طالتهم في الميدان خلال تغطيتهم للمسيرات والإعتصامات. كما تعرض بعضهم للتهديد من قبل من يطلق عليهم "الاشقياء".

ووصفت احداث الجمعة الماضية بأنها الاسوأ من نوعها في تاريخ الصحافة في المملكة.