المؤتمر المصرفي العربي يبدأ اعماله في بيروت

عودة رؤوس الاموال المهاجرة يشكل تحديا كبيرا للمؤسسات المالية العربية

بيروت - افتتح "المؤتمر المصرفي العربي" اعمال دورته الحادية عشرة الثلاثاء في بيروت، وتتمحور حول الصعوبات التي يواجهها العرب للاندماج في العولمة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر ومع استمرار النزاع العربي-الاسرائيلي.
بذلك لخص جوزف طربيه رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية طابع المؤتمر في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية بحضور نحو 350 مشاركا من وزراء مختصين وحكام مصارف مركزية ورؤساء مؤسسات مصرفية ومالية واستشارية عربية.
وقال طربيه "ان ارتفاع وتيرة القيود الناشئة في وجه العولمة الاقتصادية والمالية بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر (..) واستمرار الصراع العربي الاسرائيلي ولدا تحديات جديدة تؤخر اندماج الاقتصاد العربي بالاقتصاد العالمي".
واوضح طربيه "ان الدول العربية تقف على عتبة استحقاقات اقتصادية دولية كبيرة مثل الشراكة مع اوروبا والانضمام الى منظمة التجارة العالمية وقرارات لجنة بازل الجديدة وتطورات الصناعة المصرفية الحديثة، وجميعها تتطلب تحضيرات واستعدادات عربية سريعة ومتكاملة تجنبا للتحديات والتهديدات الجديدة التي تطرحها".
من ناحيته اعتبر رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي ان انعكاسات 11 ايلول/سبتمبر كانت مضرة جدا "، وادت الى خسائر للعالم العربي في بورصات الاسهم عالميا وفي انهيارات الاسواق الناشئة. وهذه الخسائر يصعب تعويضها في حال بقيت اسعار النفط على حالها ومديونية الدول العربية على ارتفاع".
وينظم المؤتمر الذي تستمر اعماله يومين اتحاد المصارف العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) بالتعاون مع مصرف لبنان المركزي وجامعة الدول العربية وجمعية مصارف لبنان.
يعقد المؤتمرون اربع جلسات عمل في اليوم الاول تتمحور حول: "السلامة المصرفية ومقررات لجنة بازل، اية انعكاسات على الصناعة المصرفية العربية" و"تطورات الصناعة المصرفية العربية في عالم المخاطر المتزايدة" و"الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاوروبي والاستعدادات المطلوبة عربيا".
ويوم الاربعاء تتمحور جلسات العمل الاربعة حول "الخصخصة في المنطقة العربية: ما لها وما عليها" و"المستثمرون المؤسسيون ودورهم في تطوير اسواق المال وعملية التنمية الاقتصادية" و"الصيرفة الاسلامية: التحديات ومتطلبات النمو" و"محاربة الفقر والتمويل الصغير في المنطقة العربية ودور المصارف العربية".
يختتم المؤتمر بحوار مفتوح مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري يليه صدور التوصيات.
يشكل المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان "العودة الى المستقبل" فرصة للتلاقي بين رجال المصارف والمال والاقتصاد العرب على المستويين الرسمي العام والاهلي الخاص "لبحث شؤون الصناعة المصرفية العربية في ظل التفاعلات والتطورات الدولية والاقليمية" كما اوضح طربيه.
ولفت طربيه "الى التناقض الواضح الذي ظهر مؤخرا بين ما تدعيه بعض الدول المتقدمة من المناداة بفتح الاسواق والحدود والانظمة المصرفية وما الى ذلك من اساليب التحرر، وبين ما تتجه اليه من ابقاء على قيود لديها في مجال الخدمات والسلع بل ووضع ضوابط مقيدة على النشاط الخدمي خاصة في المجال المالي بالاستناد الى اعتبارات سياسية وامنية تحتفظ لنفسها بحق تفسيرها".