الليبيات بين فكي النقاب والجلد

عودة الى عصر الحريم

طرابلس - فرض تنظيم الدولة الاسلامية على النساء في المناطق الخاضعة لسيطرته في ليبيا ارتداء النقاب ومعاقبة من تخالف ذلك بالجلد وفقا لما ينص عليه الشرع.

ووزعت الحركة المتطرفة بيانات في شوارع سرت ودرنة.

ودعا التنظيم المتطرف الى فرض النقاب حيث امر "أي "أخت" توجد في الشارع بوجوب التزام الأخلاق الإسلامية ومنها لبس الحجاب الشرعي الكامل المكون من العباءة الفضفاضة والحجاب والنقاب وقفازات وعدم رفع الصوت في الشارع وعدم المشي في ساعة متأخرة وحيدة من دون محرمها".

وأضاف البيان "كل أخت تخالف ذلك تعاقب بالشرع وذلك بجلدها هي وولي أمرها بعد مهلة قدرها ثلاثة أيام".

وتفيد معلومات صحفية ان نساء منقبات ينظمن دوريات ويعمدن الى توقيف النساء اللواتي لا يضعن النقاب واهانتهن بالقول: "يا كافرة .. اين النقاب .. يا سافرة ليه مو منقّبة؟؟ يا مشركة؟".

ثم يعمدن الى جرّها إلى حافلة صغيرة تقف جانبا وحملها إلى مقر التنظيم الأساسي في مبنى المدينة ليتم جلدها واستدعاء ولي امرها.

والمرأة التي تسير في الشارع من غير محرم فلها نصيبها ايضا الوافر من الشتم والتنكيل والتهديد بالحبس والجلد اذا سارت مجددا من غير محرم.

وتعتبر مدينة سرت الليبية على غرار مدينة درنة مكانا تتحصّن به الجماعات المتطرفة والارهابية التي تلجأ اليها باعتبارها مقرا لنشأة تنظيم أنصار الشريعة الليبي.

وتوسعت سرت بصورة ثابتة كقاعدة عمليات للمتشددين في ظل الفوضى التي شهدتها البلاد عقب الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي، وقدر عددهم بنحو ألف متشدد.

وأكدت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن مسلحين استولوا على عدة مبان حكومية في مدينة سرت الليبية بما في ذلك بضعة مكاتب ادارية ومحطات اذاعية وتلفزيونية محلية.

ويبدو أنه بعد إعلان التنظيم المسلح مدينة درنة الليبية ولاية تابعة له، يتجه التنظيم لمزيد بسط نفوذه في مدينة سرت الواقعة على بعد 500 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.

وافادت وكالة الأنباء الليبية أن المجموعة المسلحة طردت الموظفين من المقار الحكومية بعد دخولها والاستيلاء عليها بالقوة، لا سيما صندوق الضمان الاجتماعي، وفرع قناة ليبيا الوطنية، وإذاعة سرت المحلية، واذاعة مكمداس، وبعض المستشفيات والمراكز الصحية بالمدينة.

وشهدت سرت ومحيطها في الأشهر القليلة الماضية حوادث اغتيال استهدفت مسؤولين في أجهزة الأمن والحكم المحلي، وأفرادا من قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش في طرابلس.

ومنعت الدولة السلامية بيع الدخان ومعدات النراجيل، وافادت في بيان لها "ليعلم كل مدخن أنه إنما يعصي الله تعالى بكل لفافة تبغ ينفث دخانها بالهواء في نشوة وخيلاء"، واعتبرت "ان كل من أصرّ على بيعه فظلم نفسه وظلم الناس، ما سيقابل بحرق كل الكمية ومعاقبة البائع شرعاً".

وفي مدينة درنة الواقعة شرقي ليبيا نشر تنظيم الدولة الاسلامية صورًا تشير الى نشاطات رجال الحسبة، وهم يحرقون كمية من السجائر والكحول.

وأوضح التنظيم أن رجال الحسبة في مدينة درنة قاموا بحرق كمية من السجائر، فضلًا عن اتلاف هدايا من المزمع توزيعها على الأطفال مجانًا للاحتفال بـ"أعياد الكفار"، حسب وصفهم.

وامر التنظيم المتطرف بمنع الموسيقى والغناء والصور على المحال"، ودعى أصحابها إلى إزالة صور الرجال والنساء عن واجهات محالهم، وأن "كل من يخالف سيعرض نفسه للعقوبة الشرعية اللازمة".

وعزا هذه الخطوة إلى كون "المعازف والغناء حرام في الإسلام، لأنها تلهي عن ذكر الله وعن القرآن، وهي فتنة ومفسدة للقلب".

وينشط عناصر ومؤيدو الدولة الاسلامية على موقعي "تويتر" و"يوتيوب" خصوصا ويوزعون الصور وأشرطة الفيديو والتعليقات والرسائل.

واثار تنظيم الدولة الاسلامية تسجيلا مصورا الأحد يظهر مقاتلي التنظيم يعدمون 21 مسيحيا مصريا ذبحا في ليبيا موجة غضب عارمة في العالم ودفع مصر الى الثار من قاتلي رعاياها المسيحيين في ليبيا بقصف معسكرات التنظيم المتطرف.

وبعد ان باتت في الخط الاول بمواجهة الفوضى السائدة في ليبيا التي بات تنظيم الدولة الإسلامية ناشطا فيها، تسعى ايطاليا الى قيادة حملة التعبئة الدولية لإعادة الاستقرار الى مستعمرتها السابقة قبل إقامة "خلافة" على الشواطئ المتوسطية جنوبا.