اللويا جيرغا: الكثير من الكلام والقليل من الفعل

كابول
محرومون من الكلام ووجدوا فرصتهم الان

يواصل المجلس الافغاني الكبير اللويا جيرغا المجتمع منذ خمسة ايام في كابول صباح السبت اعماله حيث تتعاقب خطب المندوبين الذين يريدون التعبير عن وجهات نظرهم بشكل عام بدون الاهتمام بتشكيل هيئة تشريعية او ادارة انتقالية.
وفي اول منتدى للتعبير الحر منذ اكثر من عشرين عاما، يؤدي اللويا جيرغا دوره الخطابي لتقديم المقترحات وكجمعية عامة لكنه لم يبحث حتى الآن في المشاكل الفورية والعملية التي تواجهها البلاد.
ويرى بعض المراقبين ان "اضاعة الوقت" بالخطب والشكاوى بينما يفترض ان يختتم اللويا جيرغا اجتماعه غدا الاحد، متعمدة حتى تنتهي بعد ذلك المسائل الاساسية وهي تشكيل هيئة تشريعية وادارة انتقالية، كيفما اتفق.
وتدخل الرئيس حميد قرضاي الذي انتخب الخميس لقيادة العملية الانتقالية، صباح السبت بشكل مقتضب طالبا من مندوبي الولايات اختيار الذين سيمثلونهم في المجلس الوطني او مجلس الشورى المقبل.
كما طلب الاجتماع بمندوبي المناطق في مجموعات صغيرة للبحث في مشاكلهم غداة انتهاء اعمال اللويا جيرغا.
ورأى بعض منظمي الاجتماع ان اجتماع اللويا جيرغا الذي يجري في خيمة كبيرة في احدى ضواحي كابول لن يمدد الى ما بعد الاحد وان بدأ بعد يوم ونصف اليوم من الموعد المحدد لافتتاحه.
ويرى عدد كبير من المندوبين ان المناقشات التي تتحول في بعض الاحيان الى مراجعة للضمير تتعلق بالماضي القريب لافغانستان، يفترض ان تستمر طالما يرغب مندوبون يمثلون الشعب الافغاني، في الحديث.
وقد تحدث كل من الخطباء الجمعة وصباح السبت عن الاسلام ودوره في الدولة والملكية وماضيها ومستقبلها والتنمية والاحتياجات الفورية للسكان ودور المجاهدين الذين تحولوا في بعض الحالات الى طغاة محليين.
كما تحدث بعضهم عن دور افغان الشتات العائدين الى بلادهم بدون ان يكونوا قد عانوا في الماضي بل حصلوا على مؤهلات.. مثيرين ارتياح مندوبين وغضب آخرين.
وطلب مسؤول في اللويا جيرغا من كل مندوبي الولايات التعبير عن مطالبهم كتابة لتتمكن الامانة العامة للاجتماع من تنظيمها، لكن المندوبين يفضلون ان يتحدثوا بشكل شخصي ويهجمون على الميكروفونات لعلمهم ان التلفزيون المحلي يبث كل الخطب.
وكان الممثل الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي اعلن امس الجمعة ان قرضاي بدأ امس "مشاورات واسعة" لتشكيل حكومته التي ستكون مهمتها قيادة البلاد حتى الانتخابات العامة التي ستجرى خلال عامي، بعد دعوة اللويا جيرغا الى الانعقاد مجددا بعد 18 شهرا.
وفي هذه الاثناء، اختلفت الآراء حول الجهة التي ستقر هذه الحكومة: هل هو اللويا جيرغا المنعقد بشكل طارئ حاليا او سيناقش الامر في المجلس الوطني - الذي لم يعين او ينتخب اعضاؤه الـ111 حتى الآن – ام ان حميد قرضاي الذي يملك شيكا على بياض لن يكون ملزما بتبرير اختياره.
ويأمل قرضاي في التمكن من اعلان لائحة اعضاء حكومته قبل انتهاء اجتماع اللويا جيرغا.