اللبنانيون يخشون من الاضطرابات بعد قرار انشاء المحكمة

خوف على لبنان

بيروت - حذرت صحف لبنانية الخميس من أن قرار الامم المتحدة تشكيل محكمة خاصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري قد تعني المزيد من عدم الاستقرار في لبنان.

وفي تصويت أجري بمجلس الامن الدولي الاربعاء أيد المجلس انشاء المحكمة التي تمثل لب أسوأ ازمة سياسية تمر بها البلاد منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

ولم يتمكن الزعماء في لبنان من الاتفاق على خطط الامم المتحدة لانشاء المحكمة. ويقول سياسيون لبنانيون مؤيدون لسوريا ان المحكمة ستستخدم كأداة سياسية من قبل الولايات المتحدة.

من جانب آخر يرى زعماء يتهمون دمشق بالوقوف وراء الاغتيال وهجمات أخرى في لبنان ان المحكمة وسيلة لمنع التأثير السوري. وتنفي سوريا اي ضلوع لها في الامر.

وجاء في عنوان الصفحة الاولى من جريدة النهار المؤيدة للحكومة المدعومة من الغرب برئاسة فؤاد السنيورة الذي جعل من انشاء المحكمة أولوية "العدالة الدولية في مواجهة الارهاب".

وقال علي حماده الذي يكتب عمودا في جريدة النهار "ان الحبل يضيق على رقاب القتلة" لكنه حذر من ان المحكمة "ربما لن تأتي بالامن الفوري. وقد ينفع المتضررون في التهديد والتهويل والتخريب ولكن ما من شيء سيوقف قطار قيامة لبنان."

لكن منتقدي انشاء المحكمة يتوقعون ايضا المزيد من المشاكل في المستقبل في صدى لتحذير أصدرته دمشق الاربعاء من ان خطوة الامم المتحدة قد تغرق البلاد في مزيد من عدم الاستقرار.

وقال عمر نشابة الكاتب في جريدة الاخبار المؤيدة لسوريا ان تشكيل المحكمة من دون توافق داخلي "يثير قلقا جديا على الامن والاستقرار ويدخل البلد في دائرة الخطر."

واضاف "ان انشاء المحكمة بموجب قرار دولي وبدون موافقة جزء كبير من المواطنين على صيغتها يوسع ويعمق الشرخ بين اللبنانيين."

واثنى سعد الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري على قرار الامم المتحدة وقال انه يمثل لحظة تاريخية للبنان.

وقال الحريري انه حان الوقت لطرح الخلافات جانبا. واضاف انه يمد يده الى الشركاء في البلاد ليقول لهم اقبلوا هذه اليد الممدودة وكفى فرقة. وقال إنه سيحاول ترجمة هذه الكلمات الى افعال حقيقية.

ولم يصدر اي تعقيب بعد عن حلفاء سوريا ومن ضمنهم حزب الله على تصويت مجلس الامن لكنهم كانوا ينتقدون بشدة مطالبة الحريري وحلفائه باتخاذ خطوة أحادية من جانب الامم المتحدة لانشاء المحكمة.

ويقول حزب الله وحلفاؤه ومن بينهم حركة امل دائما انهم يدعمون فكرة انشاء المحكمة الدولية لكنهم يريدون مناقشة تفاصيلها.