اللاجئون العراقيون قنبلة موقوتة تهدد الشرق الأوسط

لندن
أزمة مفتوحة

قالت جماعة معنية بالدفاع عن اللاجئين الثلاثاء ان الفشل في تمويل ودعم أكثر من مليوني لاجيء عراقي في الدول المجاورة يمكن ان يهدد بزعزعة استقرار المنطقة المضطربة بالفعل.

وتقول منظمة رفيوجيز انترناشونال ومقرها الولايات المتحدة ان دولا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين قامتا بغزو العراق في عام 2003 لم تفعل سوى القليل جدا لمساعدة اولئك الذين فروا من البلاد تاركة حكومات سوريا ومصر والاردن تصارع للتعامل مع الموقف.

وقالت كريستل يونس المحامية في المنظمة في مقابلة بالهاتف اثناء زيارتها للندن سعيا للحصول على تبرعات "هناك استياء متزايد في المنطقة المضطربة بالفعل. ما لم نتحرك الان سيكون لذلك تأثير مزعزع للاستقرار. من مصلحة الجميع ان تعالج المشكلة. انها ستكلف اقل بكثير من تمويل الحرب".

وتقول ان اولئك الذين فروا من العراق لا يمكنهم العمل بسبب قيود التأشيرة كما يجبرون على دفع مبالغ كبيرة مقابل الاقامة الاساسية مما يجعل حياتهم قاسية على نحو متزايد.

وقالت "انكم تنظرون الى اسر يتعين عليها ان تختار أيا من اطفالها يمكنها ان ترسله الى المدرسة او خفض الوجبات الى وجبة او وجبتين يوميا".

واضافت "انهم يصبحون محرومين من حقوقهم ويائسين ويفقدون مهاراتهم. لديك اطباء ومعماريون لا يستطيعون العمل".

وقالت ان التمويل الغربي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ارتفع ولكن حكومات سوريا والاردن ومصر هي نفسها بحاجة الى المزيد من التمويل للتعامل مع الامر.

وقالت ان نظام المياه والصرف الصحي في العاصمة السورية دمشق مضغوط لاقصي حدوده.

ولكن حتى الان لم تقدم الحكومات الغربية دعما مباشرا لسوريا.

وتابعت "سوريا استوعبت لاجئين اكثر من كل الدول الاخرى مجتمعة".

واستطردت "نفهم ان هناك قضايا سياسية ولكن الحقيقة هي.. مهما كان موقفك.. عليك ان تعترف بذلك. اذا كنت لا تريد ان تعطي اموالا مباشرة لسوريا هناك سبل اخرى للعمل من خلالها مثل الامم المتحدة او الجامعة العربية ولكن هذه السبل لا تستغل".

وتقدر الامم المتحدة ان هناك 2.25 مليون نازح داخل حدود العراق وهناك مخاوف من ان الرقم يمكن ان يزيد اذا ما نفذت تركيا تهديداتها بارسال قواتها الى شمال العراق لمطاردة المتمردين الاكراد.