اللاجئون العراقيون في لبنان: الذل هنا أو الموت هناك

الخيارات الصعبة

بيروت - اوردت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية في تقرير نشرته الثلاثاء ان الاف اللاجئين العراقيين في لبنان يخشون اجبارهم على العودة الى بلادهم التي تشهد اعمال عنف او البقاء في السجن الى اجل غير مسمى.
وفي هذا التقرير المكون من 66 صفحة والذي يحمل عنوان "الذل هنا أو الموت هناك: الخيارات الصعبة للاجئين العراقيين في لبنان"، اتهمت المنظمة التي مقرها في نيويورك السلطات اللبنانية بتوقيف اللاجئين العراقيين الذي لا يحملون تأشيرات نافذة واحتجازهم "الى اجل غير مسمى لاجبارهم على العودة الى العراق" على نفقتهم.
واضافت ان هذه السلطات "تتعامل مع العراقيين الذين دخلوا لبنان في شكل غير قانوني او كان دخولهم قانونيا ثم مددوا تأشيراتهم، كمهاجرين غير شرعيين، ثم تعرضهم لشتى انواع التوقيف والتمييز والاحتجاز".
وبحسب المنظمة فان 580 عراقيا مسجونون في لبنان، "البلد الذي لم يوقع اتفاقية عام 1951 الخاصة باللاجئين والذي لا يعترف بالعراقيين كلاجئين".
وقال نديم حوري الباحث في "هيومن رايتس ووتش" انه "تم ابعاد 298 عراقيا الى بلدهم خلال عام 2006 و154 عراقيا بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2007".
ودعت المنظمة الحكومة اللبنانية الى "منح اللاجئين العراقيين وضعا قانونيا موقتا يوفر، في الحد الادنى، الاقامة وتصاريح العمل القابلة للتجديد".
ولفتت الى ان لبنان الذي يقيم فيه اربعة ملايين نسمة يواجه اصلا مشكلة كبيرة تتمثل في 400 الف لاجىء فلسطيني موزعين في 12 مخيما من شماله الى جنوبه.
واعتبر حوري ان "من واجب الولايات المتحدة والدول الاخرى التي شاركت في اجتياح العراق ان تتقاسم عبء الاهتمام باللاجئين العراقيين في لبنان وتوفر لهم حلولا دائمة".