اللاجئون العراقيون ضحايا احتيال في الأردن

عراقيون حالمون بالاستقرار

عمان - أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة وسكان عراقيون أن العديد من اللاجئين العراقيين في الأردن يسقطون ضحية المحتالين الذين يدعون أنهم قادرين على منحهم فرصةً لإعادة الاستقرار في بلد ثالث بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبالرغم من أنه ليست هناك أية أرقام دقيقة حول عدد اللاجئين العراقيين الذي تعرضوا للاحتيال، إلا أن شهادات بعض الأشخاص وسجلات الشرطة تفيد أن عددهم يُقدَّر بالآلاف.

وفي نفس السياق، رفض المسؤولون في وزارة الداخلية الاردنية الكشف عن عدد الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم لضلوعهم في عمليات احتيال على اللاجئين.

من جهته، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن عمران رضا "وصلتنا إشاعات من الجالية العراقية تفيد بوجود بعض الأشخاص الذين ينصبون (يتحايلون) على اللاجئين ويستولون على أموالهم بدعوى أنهم قادرين على منحهم فرصةً لإعادة الاستقرار بمساعدة المفوضية".
واضاف رضا "نريد أن نؤكد على أن المفوضية لا تتقاضى أي مالٍ مقابل إجراء إعادة الاستقرار أو غيره من الإجراءات الأخرى".

ونشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بداية هذا الأسبوع، إعلاناً في كبريات الصحف العربية تحذر فيه اللاجئين العراقيين من دفع أية مبالغ من المال لأي أحد يعدهم بضمان إعادة الاستقرار أو تسريع سير طلباتهم.

وأوضح رضى أن "هناك بعض الأشخاص الذين يقومون باستغلال اليأس الذي يشعر به اللاجئون العراقيون ويقدمون لهم وعوداً كاذبةً ويتلاعبون بآمالهم".

وأشار إلى أن بعض العراقيين دفعوا مبالغ تصل إلى 70 دولاراً مقابل تعبئة الطلبات و7 الاف دولارمقابل إعادة الاستقرار، مضيفا أنه تم إبلاغ السلطات الأردنية بهذه الممارسات غير القانونية.

ومن بين ضحايا هذه الممارسات محمد جنابي (56 عاماً) من بغداد، الذي يقول أنه دفع مبلغ 5 الاف دولار لأحد الوكلاء الذي وعده بمساعدته للحصول على تأشيرة إلى السويد عن طريق نظام الأمم المتحدة لإعادة الاستقرار.
وقال جنابي "بعد مرور سنة من الانتظار، أخبرني الرجل الأردني الذي وعد بمساعدتي أنه علي دفع المزيد من المال لتسريع الإجراء، ولكن عندما راجعت الأمم المتحدة لم أجد اسمي على لوائحها".

وتستضيف الأردن حوالي نصف مليون لاجئ عراقي تمكن الآلاف منهم على مدى الأربع سنوات الماضية، من الحصول على حق اللجوء في بلد ثالث. واستقر أغلبهم في أستراليا أو نيوزيلندا أو كندا أو السويد أو الولايات المتحدة الأميركية. (ايرين)