الكويت تهوّن من خلافها مع السعودية حول حقول النفط المشتركة

'مشكلة فنية بالأساس'

الكويت - قال وزير كويتي الثلاثاء إن خلاف بلاده مع السعودية بخصوص حقول النفط المشتركة بين البلدين هو خلاف "فني" وليس هناك ما يعكر صفو العلاقات بين البلدين.

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح في تصريح نشرته وكالة الأنباء الكويتية إنه لا يوجد "أي قضايا أو مواضيع من شأنها تعكير صفو العلاقات بين البلدين".

وبدا أن الأزمة بين السعودية والكويت بشأن الحقول النفطية المشتركة تزداد تعقيدا بعد أن تسربت يوم الثلاثاء مراسلات أجراها وزير النفط الكويتي علي العمير مع نظيره السعودي علي النعيمي حمل فيها الرياض مسؤولية الخسائر التي قد تتكبدها الكويت بسبب الأزمة.

واعترفت الشركة الكويتية لنفط الخليج التي تمثل الجانب الكويتي في إدارة الحقول المشتركة بصحة التسريبات بشكل غير مباشر حيث عبرت عن استيائها من تداول "مراسلات تمت بين وزيري النفط الكويتي والسعودي والتي تحاط بسرية تامة من قبل كافة الأطراف المعنية ذات العلاقة".

وأعلنت الشركة تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب تسريب المراسلات المتبادلة بين الوزيرين.

وطبقا لصحيفة الراي الكويتية، قال العمير للنعيمي إن الحكومة السعودية "ستتحمل الخسائر الجسيمة التي ستلحق بالكويت جراء استمرار وقف الإنتاج وتصديره لمخالفتها المادة السادسة في اتفاقية التقسيم وكذلك اتفاقية التشغيل للعام 2010".

وكان الوزير محمد العبدالله زار السعودية في يونيو/حزيران والتقى نائب وزير البترول السعودي فيما بدا أنها محاولة لإيجاد حل للخلاف بين الجانبين.

وأوضح الوزير الثلاثاء أن الخلاف مع السعوديين بشأن إنتاج النفط من المنطقة المشتركة ستتم معالجته وفق الاطر المحددة لذلك وبما يتناسب مع المصالح العليا للبلدين.

ولم يذكر تفاصيل.

وتقدر مصادر نفطية إجمالي إنتاج الحقول المشتركة بما لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا تتقاسمها الدولتان بالتساوي.

وتعود جذور الخلاف بين الجانبين إلى عام 2007 حينما أدى نزاع على الأرض بين الكويت والسعودية إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية رابعة هي مصفاة الزور.

وجاء إغلاق حقل الخفجي المشترك في أكتوبر/تشرين الأول 2014 لأسباب قيل إنها تتعلق بالامتثال للوائح البيئية ليكشف عن وجود أزمة بين البلدين الجارين العضوين في منظمة أوبك.

تلى ذلك الإعلان في 11 من مايو/أيار عن إغلاق حقل الوفرة المشترك الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل لمدة أسبوعين لإجراء أعمال صيانة في خطوة كانت تهدف إلى منح الحليفين الخليجيين مزيدا من الوقت لحل الخلاف.