الكويت تشكو 'أسر' الأمم المتحدة لوثائقها السرية المستردة من العراق

المضف: لا تنازل عن تسديد مبالغ التعويضات كاملة

جنيف - دعت الكويت الجمعة لجنة الأمم المتحدة للتعويضات إلى ضرورة التعامل مع طلبها باسترجاع بعض الوثائق الحساسة والسرية التي افتقدتها خلال فترة الغزو العراقي، بوتيرة اسرع.

واشار خالد أحمد المضف رئيس مجلس ادارة الهيئة الكويتية العامة لتقدير التعويضات عن خسائر الغزو العراقي إلى تأخر عملية تسليم اللجنة هذه الوثائق إلى بلاده لأكثر من ثماني سنوات رغم توقيع اتفاق ثنائي كتابي وشفهي تتم بمقتضاه إعادة هذه الوثائق إلى دولة الكويت بعد الانتهاء من عملية مراجعتها.

وأوضح المضف في كلمته امام الدورة الـ76 للجنة الأمم المتحدة للتعويضات المنعقدة بجنيف أن الكويت قدمت طلبا رسميا لاسترجاع هذه الوثائق منذ سبتمبر/ايلول 2005 وهي لا تزال الى اليوم تنتظر تسلمها دون جدوى.

وقال ان الكويت ترحب بـ"إتاحة هذه الفرصة لإيجاد مذكرة تفاهم بين لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة دولة الكويت من اجل حلّ متفق عليه حول هذا الموضوع".

واعرب المضف في تصريح نقلته عنه وكالة الأنباء الكويتية، عن تطلع الكويت إلى أن توضع صيغة نهائية لوثيقة التفاهم بين الطرفين الكويتي والأممي في أقرب وقت ما يسمح لها باسترجاع وثائقها بسرعة.

يذكر أن لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة دولة الكويت وافقتا في يوليو/حزيران 2006 على الاحتفاظ بالوثائق في مكان داخل الأمم المتحدة "من أجل الحفاظ على سلامتها وأيضا لتسهيل وصول لجنة الأمم المتحدة أو مدققي حساباتها إلى الوثائق عند الحاجة دون قيد.

وفي سياق متصل، اعرب المسؤول الكويتي عن امتنان مجلس الإدارة وأمانة لجنة التعويضات لجهود الامم المتحدة التي تواصل عملها لتوزيع مبالغ التعويض المقتطعة من الأموال العراقية بموجب القرارات الأممية التي أعقبت غزو الجيش العراق للكويت في آب/اغسطس 1990.

وتسلمت الكويت بين شهري يوليو/تموز واكتوبر/تشرين الأول الماضيين دفعتين من أموال التعويض قدرتا بنحو 2.31 مليار دولار وفقا لما ذكره المسؤول الكويتي.

واوضح المضف ان الكويت لا تزال تدين العراق بمبلغ يقدر بـ8.899 مليار دولار وأنها تتطلع الى مواصلة استلامها على دفعات ربع سنوية.

ووفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1956، فإن نسبة خمسة بالمئة من الإيرادات المتأتية من جميع مبيعات صادرات العراق من النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي، فضلا عن نسبة خمسة بالمئة من قيمة أي مدفوعات غير نقدية للنفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي يتم إيداعها في صندوق تعويضات للكويت تشرف عليه الأمم المتحدة.

ودعا المسؤول الكويتي لجنة الأمم المتحدة للتعويضات إلى "الاستمرار في الحفاظ على آلية شفافة تضمن التدقيق في المبالغ المحولة إلى صندوق التعويضات كما ان الكويت تثني على التزام العراق المستمر بالوفاء بالتزاماته".

واكد "أن استمرار إيداع هذه المبالغ في صندوق التعويضات سيقربنا جميعا من الإنجاز النهائي لمهمة مجلس الإدارة بخصوص دفع كامل التعويض لدولة الكويت الذي أقره المجلس بأنه حق شعب دولة الكويت".

ولفت المضف الى ان "دولة الكويت ملتزمة بما تم الاتفاق عليه منذ البداية عندما تم الاتفاق في عام 2008 على أن يجتمع العراق والكويت تحت رعاية لجنة الأمم المتحدة للتعويضات لمناقشة موضوع المبالغ المتبقية ومستحقة الدفع للكويت".

وشدد على ان "ضمان دفع المبالغ المتبقية والمستحقة للكويت هو مسؤولية مجلس الإدارة وفقا لمهامه الأساسية ولهذا فلا ينبغي على لجنة الأمم المتحدة للتعويضات أن تقلص من جهودها حتى يتم تسديد كامل المبالغ".