الكويت تشترط حكم المحكمة الدستورية لحل البرلمان

الحكومة في شق والمعارضة في شق آخر

الكويت - قال جمال شهاب وزير العدل الكويتي الأربعاء إن الحكومة لن تبدأ إجراءات حل مجلس الأمة (البرلمان) المنتخب سنة 2009 قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارها بشأن دستورية قانون الانتخابات الذي قررت الحكومة إحالته إليها.

وأعلنت الحكومة الكويتية الأسبوع الماضي إحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا في خطوة اعتبرت تحديا كبيرا للمعارضة التي كانت تسيطر على البرلمان الأخير.

وأسفرت انتخابات 2012 عن فوز نواب معارضون غالبيتهم من الإسلاميين لكن المحكمة الدستورية العليا قضت في يونيو/حزيران بحل برلمان 2012 وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة.

وفشل برلمان 2009 في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل رئيسه يرفع الأمر لأمير البلاد ليتخذ من القرارات ما يراه مناسبا.

ويسود اعتقاد على نطاق واسع في الكويت أنه سيتم حل برلمان 2009 والدعوة لانتخابات جديدة.

وقال شهاب في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون الرسمي "لا أعتقد أنه من العقل أن تلجأ للمحكمة الدستورية.. ثم تحل مجلس 2009.. المنطق السياسي والضرورة العملية والحكمة تقتضي انتظار قرار المحكمة في اي اتجاه كان".

وكلفت الحكومة الكويتية ادارة الفتوى والتشريع باعداد طلب الى المحكمة الدستورية للطعن بعدم دستورية القانون الانتخابي الحالي المثير للجدل والمعتمد منذ 2006، وذلك بالرغم من تهديد المعارضة باللجوء الى الشارع اذا تم التخلي عن هذا القانون.

وذكرت وكالة الانباء الكويتية ان "مجلس الوزراء اتخذ قراره بتكليف ادارة الفتوى والتشريع باعداد طلب الطعن بعدم دستورية القانون رقم 42 لسنة 2006 و باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة وايداعه ادارة كتاب المحكمة الدستورية أملا بأن تتمكن المحكمة من اصدار حكمها المرتقب بالسرعة الممكنة".

وقالت الحكومة ان هذه الخطوة تأتي "استكمالا للخطوات التي تقوم بها تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 20 حزيران/يونيو 2012 القاضي ببطلان صحة عضوية من تم انتخابهم في شباط /فبراير الفارط".

ووصف ساسة بالمعارضة الكويتية جهود الحكومة لتغيير قانون الانتخابات قبل موعد إجرائها المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي بأنه "انقلاب" ووعدوا الأحد بالضغط من أجل إقامة ديمقراطية برلمانية كاملة في الكويت.

واتهم البيان الحكومة بجر القضاء الى نزاع سياسي حول حدود الدوائر البرلمانية التي ساعدت المعارضة في الفوز بأغلبية في الانتخابات.

وأضاف البيان الذي نشرته مواقعاخبارية "أن السلطة السياسية تسعى من خلال استدراجها للمحكمة الدستورية الى خلق حالة من الفراغ التشريعي تتيح لها تحت مظلة مشروعية زائفة الانفراد في القرار التشريعي وصولا الى السيطرة على إرادة الأمة والتحكم في نتائج اي انتخابات برلمانية قادمة تكريسا لنهج التفرد في السلطة".