الكويت تستضيف معرضا تشكيليا لفنانين إيرانيين من ذوي الاحتياجات الخاصة

في سجله 7 معارض فردية و32 مشاركة جماعية

الكويت ـ يستضيف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرضا للفن التشكيلي لفنانين ايرانيين اثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع المستشارية الثقافية لسفارة إيران لدى الكويت وذلك بتاريخ 24 من الشهر الجاري في متحف الفن الحديث.

وقالت المستشارية الثقافية إن هذا المعرض يحييه الفنانان زهرة اعتضاد السلطنة التي ولدت مبتورة اليدين وآرش رزقي بارز المصاب بالشلل لتسليط الضوء على قدرة العقل البشري وإبداعه في تخطي جميع المعوقات والصعاب وترجمة إبداعاته إلى أعمال مبهرة وملهمة.

واضافت المستشارية ان الفنانة زهرة من مواليد 1962 وتقضي جميع احتياجاتها وهواياتها من خلال تطويع قدميها تعويضا عن يديها المبتورتين منذ الولادة موضحة أنها "تفعل ذلك بمهارة وروح تحد وابداع فاقت حتى من يملكون اجساما كاملة".

واشارت الى ان زهرة عاشت معاناة منعتها من الدراسة في صغرها نتيجة اعاقتها لكنها واصلت التعليم فيما بعد وهي تطمح لدراسة الدكتوراه في علم النفس العيادي بعد ان حازت على الماجستير بهذا الاختصاص.

واضافت ان هذه الفنانة ترسم لوحاتها بقدميها وهو امر اثار اعجاب المشاهدين في اكثر من 60 معرضا لها على مستوى إيران وعشرة معارض دولية في كل من سوريا ولبنان وقطر والامارات وتايلند والصين والبوسنة والهرسك والسعودية وغيرها من البلدان.

واوضحت ان زهرة عضو متقاعد من وزارة التربية والتعليم (للأشخاص الاستثنائيين) وعضو الرسامين الدوليين في المانيا وعضو في اتحاد الخطاطين الإيرانيين وحائزة على لقب النساء الشهيرات للعام 2000 في ايران وعلى جائزة فيلم الرشد للعام 2009 وجائزة العنقاء البلورية في مسابقات البارا اولمبيك للعام 2009 وقد مارست حياكة السجاد العجمي في متحف سجاد ايران ايضا. واضافت ان زهرة تمارس الرسم والتخطيط والحياكة وصناعة السجاد بمهارة كما تمارس أنشطتها الشخصية مثل الطباعة وقيادة السيارات والطبخ والحياكة وكل اعمال البيت بواسطة قدميها.

وقالت المستشارية ان الفنان آرش رزقي من مواليد 1970 وقد تعرض في سنة 1991 لحادث في النخاع الشوكي أدى الى اصابته بالشلل مشيرة الى انه كان يعشق الرسم منذ الطفولة وسرعان ما أدرك أن لديه مهارة ولا يستطيع أن يختار مهنة اخرى غير الرسم في المستقبل.

واضافت انه بعد الحادث واعاقة يديه فكر أن يمارس هوايته المفضلة بالفم ولكن بعد فترة وجيزة تحسنت يداه واستطاع مع ربط القلم على يديه أن يبدأ التمارين واستعاد قواه الفنية. واشارت الى انه بعد سبعة أشهر من إعاقته باتت لديه دوافع اكثر وكان طموحه أن يرسم الأحاسيس وتطلعاته الجديدة وفتح مركز دورات تعليم الرسم حتى أصبح في سجله سبعة معارض فردية و32 مشاركة في المعارض الجماعية.