الكويت تخزن نفطها في الخارج تحسباً للحرب ضد إيران

الكويت ـ من اولف ليسينغ
الخطوة الكويتية مؤشر خطير لقرب الصراع

قالت مصادر من قطاع النفط ودبلوماسيون ان تصاعد التوترات الدولية بين ايران والغرب دفع الكويت العضو في أوبك لدراسة خطط طويلة الأجل لزيادة مخزوناتها من النفط في الخارج.

وقالت الولايات المتحدة انها تريد حلاً دبلوماسياً للخلاف مع ايران بشأن برنامجها النووي لكنها لم تستبعد العمل العسكري اذا فشلت في ذلك.

وهددت طهران بفرض قيود على الشحن عبر مضيق هرمز اذا تعرضت لهجوم.

والكويت سابع أكبر مصدر للنفط في العالم تشحن كل صادراتها من الخام والتي تبلغ 1.7 مليون برميل يومياً عبر المضيق.
وليس لدى الكويت مسار بديل لصادراتها النفطية.

وقالت مصادر دبلوماسية ومن القطاع ان الكويت تدرس خططاً لإقامة منشآت تخزين في دول آسيوية مثل الصين وفيتنام حيث تقوم ببناء مصاف.

وقال دبلوماسي غربي بارز "تخزين النفط هناك من بين الخيارات التي تجري دراستها".
واضاف "لكنها خطة طويلة المدى اذ ان المصافي لم تقم بعد".

وفي ابريل/نيسان وقعت فيتنام اتفاقاً مع الكويت وعدد من الشركات اليابانية لبناء مصفاة بتكلفة ستة مليارات دولار وبطاقة 200 الف برميل يومياً من المقرر أن تبدأ العمل خلال خمس سنوات.

وفي الصين اختارت الكويت رويال داتش شل وداو كميكال كشريكين محتملين في مشروع مشترك لاقامة مصفاة ومشروع للبتروكيماويات مع شركة سينوبك في جنوب الصين وتعد له دراسات الجدوى الآن.

ويتزايد الطلب على تخزين النفط في آسيا مع تطلع اقتصادات صاعدة مثل الصين لتأمين امداداتها المستقبلية من الطاقة.
وبدأت الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم في جمع مخزونات استراتيجية وتخطط لزيادة طاقتها التخزينية الى نحو مئة مليون برميل بحلول نهاية هذا العام.

وابرمت الكويت بالفعل اتفاقاً بشأن تخزين مليوني برميل من خامها في كوريا الجنوبية.
ويعطي الاتفاق كوريا الجنوبية حق الاولوية في شراء الخام من مؤسسة البترول الكويتية.

وقال سعد الشويب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في يونيو/حزيران الماضي ان الكويت تعد خططاً وقائية مع دول خليجية أخرى لضمان استمرار امدادات النفط اذا اغلقت ايران مضيق هرمز.
ولم يورد مزيداً من التفاصيل.

وقالت شركة "بي اف سي انرجي" الاستشارية ومقرها واشنطن انه بالاضافة الى صادرات النفط الخام تشحن الكويت نحو 700 الف برميل يومياً من المنتجات المكررة.

وفي البرلمان يطالب النواب الحكومة بالتحضير لاحتمال نشوب صراع عسكري.

وقال مخلد العزمي النائب بالبرلمان الكويتي "الحكومة يجب ان تتعامل بجدية مع التهديدات (الايرانية) وتتخذ احتياطاتها...ونحن نطالب الحكومة بأن تكون مستعدة لاي طوارئ".

ونفى وزير النفط محمد العليم مراراً مناقشة مثل هذه الخطط مكرراً تصريحات مسؤولين آخرين بالحكومة عن انهم متفائلون بان احتمال نشوب صراع عسكري لن يحدث.