الكويت تحيي الذكرى الاولى لتحريرها بعد عهد صدام حسين

الكويت - من عمر حسن
العراق اعتبر لعقود ان الكويت جزء من اراضيه

يحتفل الكويتيون الخميس بذكرى التحرير التي تأخذ هذه السنة منحى مختلفا بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 لكن المخاوف من العراق لم تبدد كليا بعد.
وقال سامي النصف المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء الكويتي "عيد التحرير هذا مختلف. انها المناسبة الاولى دون صدام حسين. ان اكبر كابوس في تاريخ الكويت انتهى وعلينا الان ان نتطلع نحو المستقبل".
وبعد احتلال عراقي دام سبعة اشهر قام تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بتحرير الكويت في 26 شباط/فبراير 1991.
ولعقود اعتبر العراق الكويت جزءا لا يتجزأ من اراضيه بحجة ان الاستعمار البريطاني اقام هذه الدولة وهو امر يرفضه الكويتيون.
واضاف النصف ان الكويت تخطت الى حد كبير الهواجس الامنية مع اطاحة صدام حسين الذي امر بغزو الكويت في آب/اغسطس 1990.
وتابع ان "وجود صدام حسين شكل اكبر هاجس امني للكويت. الان المخاطر الامنية قلت. علينا الان ان نركز على الاقتصاد الذي هو على رأس قائمة التحدي (...)".
وحاليا يشهد الاقتصاد الكويتي عهده الذهبي مع تسجيل فائض في الميزانية بمليارات الدولارات منذ خمس سنوات بعد عجز استمر لعقدين.
واوضح النصف ان "الاجندة الاقتصادية هي على رأس قائمة التحدي لان الكويت تطمح الى ان تلعب دورا اقتصاديا مهما في المنطقة. نريد ان نصبح بوابة للعراق والمنطقة".
الا ان المخاوف من العراق لم تبدد تماما مع استمرار تصريحات بغداد التي تذكر الكويتيين بالمطالب العراقية المتعلقة بالاراضي.
وجاءت آخر التصريحات في هذا الخصوص على لسان الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محسن عبد الحميد الذي اكد ان الوقت غير مناسب لمطالبة الكويت والاردن باعادة اراض عراقية وانه من الممكن طرح هذه المسألة مستقبلا.
واكد عبد الحميد انه اسيء تفسير تصريحاته لكن الكويت اعربت عن "قلقها واستغرابها" وطلبت "توضيحات من مجلس الحكم الانتقالي".
وقال المحلل الكويتي عايد المناع "مشكلتنا مع العراق هي مع القيادات التي تعتقد انها منت على الكويت باعطائها حريتها. ان هذا امر محزن ويزعج الكويتيين كثيرا".
واضاف "انا متخوف طالما ان هناك احتمالا من ان يتمكن اي حزب او تنظيم او شخص من الاستيلاء على السلطة ويعيد نفس المطالب. تقسيم العراق يمثل كارثة حقيقية".
واعتبر المناع ان بلاده يجب ان تتبع عن كثب تطور الوضع في العراق والاستعداد لاي احتمال.
واضاف "اعتقد ان على الكويت ان تستمر في المحافظة على علاقات متينة مع الدول المؤثرة في العالم. على الحكومة ومجلس الامة ان يفكرا بشكل جدي لتكوين قوة عسكرية رادعة. علينا تعزيز قاعدة الديموقراطية في الكويت وبناء علاقات جوار قوية".