الكويت تتحدى العجز المتوقع في الميزانية بتنفيذ مشاريع التنمية

'نسعى إلى تدعيم قوة العمل الوطنية'

الكويت ـ قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح الاثنين إن هبوط أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل يعني أن الكويت ستسجل عجزا في موازنة عام 2015 وأوضح أن الحكومة قد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو السوق لتمويل مشروعات التنمية.

وقال الصالح في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة "من المؤكد أنه إذا كان سعر برميل النفط 60 دولارا فسنواجه عجزا في الميزانية".

لكنه أضاف "هذا لن نتركه ينعكس سلبا على قدرتنا في تنفيذ المشاريع. نفاضل وندرس حاليا بين آليات تمويل هذه المشاريع.. إما الاقتراض من الاحتياطي العام أو الذهاب للسوق التجاري".

وقال وزير المالية إن رقم 60 دولارا لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015-2016.

وأضاف "إلى الآن مازال الأمر قيد الدراسة والبحث، نعتقد أن متوسط 60 دولارا قد يكون الرقم الأقرب لإعداد الميزانية واحتساب الإيرادات عليه". وأكد الوزير أن هذا الأمر سيتم حسمه الاسبوع المقبل عندما تجتمع اللجنة المعنية بوضع إطار الميزانية.

وكان رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي عدنان عبدالصمد قال الأحد إنه في ضوء التقديرات التي قدمتها الحكومة فإن ميزانية البلاد ستسجل عجزا قدره 2.8 مليار دينار (9.6 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة 2015-2016 وذلك قبل استقطاع احتياطي الأجيال القادمة.

من ناحية أخرى قال رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق إن بنوك الكويت على استعداد تام لتمويل مشروعات التنمية التي تضطلع بها الدولة في وقت تواجه فيه الحكومة معضلة تمويل بسبب هبوط أسعار النفط.

وقال المرزوق للصحفيين على هامش الملتقى "قطاع المصارف على استعداد كامل لتمويل خطط التنمية لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية".واضاف "نرى أنه لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية".

وافاد الصالح ان الكويت تتطلع لان يعلب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة دورا رائدا ومنتجا ومدرا للدخل مؤكدا السعي لتوظيف هذا القطاع باتجاه قوة العمل الوطنية في البلاد.

واوضح الصالح ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورغم استخدامها لرؤوس اموال صغيرة وعددا محدودا من الايدي العاملة الا ان الاعداد الكبيرة جدا من هذه المشروعات تشغل الغالبية العظمى من قوى العمل في مختلف دول العالم.

وذكر ان تلك المشروعات هي الموظف الرئيس لقوى العمل والقيمة المضافة على المستوى القومي في دول العالم وهنا تكمن اهمية هذا القطاع بما دفع دول العالم للاهتمام بها واقامتها ودعمها والحرص على توفير كافة التسهيلات لها سواء الفنية او المالية او التسويقية او الاستشارية.

وتعتمد الكويت في أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الميزانية على مبيعات النفط الذي هوت أسعاره نحو 45 بالمئة منذ يونيو حزيران.

وشدد الصالح على ضرورة تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كونها اهم سبل دعم مساهمة القطاع الخاص ورفع دوره وقيمته المضافة في الكويت مشيرا الى ان تنمية هذه المشروعات تتطلب تهيئة بيئة الاعمال في الكويت لكي تصبح صديقة لهذه المشروعات.

وخلال السنوات القليلة الماضية التي ارتفعت فيها أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل شكلت المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع العام في الكويت لرفع الرواتب والأجور إحدى المعضلات التي واجهت الحكومة التي كانت تستجيب للكثير منها تحت ضغط الشارع والمطالبات النيابية.