الكويتيون يقبلون على لعبة الغولف

الغولف بلمسة عربية

الكويت – وجدت لعبة الغولف رياضة الارستقراطيين في العالم مشجعين جددا لها بعد تصاعد الدعوات في الكويت، البلد العربي ذو الطبيعة الصحراوية، إلى اقامة المنشآت والبنى التحتية للعبة بعد تزايد عدد الشغوفين بممارستها.
وتشهد البلاد نموا كبيرا في عدد المهتمين بممارسة اللعبة، والتي اصبحت من اكثر الالعاب استقطابا للسياح في بلدان خليجية مجاورة كالإمارات وقطر.
وعلى الرغم من الصعوبات المناخية واحيانا الإدارية التي تعترض اللعبة في الكويت فإن محبو اللعبة يجمعون على انتشارها على نطاق واسع.
ويقول عبد المحسن الديحاني انه يضطر للسفر ‏‏الى ملاعب الغولف الخليجية لممارسة هوايته المفضلة رغم ارتفاع درجات ‏‏الحرارة، وذلك بسبب عدم توفر منشآت ‏‏ملائمة لها في الكويت.
ويتمنى الديحاني ان تتمكن بلاده من توفير منشآت للعبة تضاهي مثيلاتها ‏‏الموجودة في دبي و قطر.
ويدعو الكثيرين في الكويت إلى انشاء ناد متخصص للعبة يضم ممارسي اللعبة لرفع مستوى اللعبة محليا.
ويقول الديحاني ان ملاعب الغولف اصبحت تمثل وجهة سياحية تلقى رواجا كبيرا في مختلف دول العالم، وأشار الى كثرة عدد السياح الذين يقصدون دبي كوجهة سياحية لرياضة الغولف.
وقد عمدت دول عربية كتونس ودبي والمغرب وقطر إلى الإفادة من صعوبة الظروف المناخية في ‏‏الدول الاوربية الشمالية الباردة و قامت بانشاء ملاعب فخمة لجذب السياح.
وقامت تلك الدول بتنظيم رحلات سياحية خاصة للاعبي الغولف الذين ‏‏وفدوا باعداد كبيرة الى هذه البلاد لممارسة رياضتهم المفضلة نظرا لقدرتهم ‏‏الشرائية العالية حيث أن اغلبية محبي هذه اللعبة من الاثرياء.
‏ويقول هواة اللعبة أن ان لاعب الغولف يحرص عند اختيار وجهته السياحية للعبة ‏‏اختيار ناد ذو منشآت متكاملة وخدمات راقية وتسهيلات ما قبل وبعد الحجز اضافة إلى الظروف المناخية المناسبة.
ويقول هشام النقي احد لاعبي الغولف ان أبرز المشكلات التي يواجهها ممارسو اللعبة في الكويت عدم توفر ‏منشأت صالحة تتماشى مع مواصفات ملاعب الغولف النموذجية اضافة إلى عدم توفر اضاءة تغطي ‏‏مساحات الملعب ناهيك عن النقص الحاد في الخدمات وعدم وجود نباتات مزروعة تغطي أرضية الملعب بالاضافة إلى غياب المدرب المتفرغ لتدريب الاعضاء الجدد.
ويقول عبدالله محمود ‏‏الفيروز مدير عام نادي الصيد و الفروسي ان ناديه يدرس عروضا تقدمت بها شركات خاصة لاستثمار مرافق ملعب الغولف‏ ‏بالنادي بهدف تطوير اللعبة التي تلقى رواجا كبيرا.
واضاف ان ‏‏المفاوضات لا تزال جارية مع بهدف التوصل الى اتفاق يسهم في تطوير اللعبة.
ويؤكد الفيروز حرص النادي على توفير أسعار رمزية للاشتراك في ملعب الغولف ‏‏مقارنة مع ملاعب الغولف في الدول الخليجية الاخرى والخدمات التي يقدمها النادي ‏‏لممارسي اللعبة.
ويرى ان ارتفاع درجات الحرارة تحد من نشر اللعبة التي يحرص على ممارستها قطاع ‏‏معين من المجتمع مشيرا إلى حضور بعض اللاعبين فجرا اتقاء لحرارة الجو.
وتعد زراعة الملعب مكلفة نظرا لارتفاع درجات الحرارة ‏‏الجافة التي تكافح المساحات الخضراء، كما أن انظمة الري لملاعب الغولف ‏مكلفة حتى في البلدان البادرة.
وتعد لعبة الغولف لعبة ارستقراطية نخبوية، وتعتبر تكاليفها عالية ‏‏وتحتاج الى ملاعب كبيرة ويمارسها الرجال والنساء على السواء.
ويجب ان يتحلى ‏‏ممارسها بالقوة والصبر وتماسك الاعصاب وتقوم فكرة اللعبة على ضرب كرة صغيرة ‏‏وانزالها في حفرة باقل عدد ممكن من الضربات.
ومباريات الغولف مفتوحة للجميع على اساس تصنيف اللاعبين حسب درجاتهم الفنية وتقام ‏ ‏لها بطولات دولية كل عام.
وأشهر هذه البطولات دورة الولايات المتحدة للغولف وهي ‏‏تعادل بطولة العالم في الالعاب الرياضية الاخرى.
ويتراوح مساحة ملعب الغولف بين 5900 الى 6500 متر فيه ثماني عشرة حفرة لا يقل‏ ‏بعد الواحدة عن الاخرى 90 مترا و لا يزيد عن 550 مترا.
ويحتوي الملعب على منطقة خضراء مرتفعة قليلا عن سائر مستويات الملعب ومجرى‏ ‏مائي ومطب رملي ومنطقة وعرة بالاضافة الى مساحة عامة خضراء تربط بين الحفر.