الكويتيون يقبلون بشغف على انغام الهاتف النقال

الكويت - من حنان القيسي‏
تتميز الهواتف النقالة بتعدد نغماتها

وأنت جالس تعمل في صمت في مقر عملك أو ترتشف ‏ ‏القهوة في مقهى عام أو تتناول غدائك أو عشائك في مطعم ما أو تجالس أصحابك وأحبائك ‏ ‏في احدى المجالس العائلية وفجاة تنبعث من حولك نغمات لموسيقى واغنيات مشهورة قد ‏ ‏تطربك أحيانا‏ ‏و قد تزعجك الا أنك لا تملك غير الاستماع اليها رغم أنها تقطع عليك هذه اللحظات ‏ ‏البسيطة.‏

أنها نغمات الهواتف النقالة التي يتزايد الاقبال عليها بين الناس وعلى ‏ ‏اختيارها وكل حسب ذوقه لاسيما فئة الشباب الذين يبحثون عن أغنيات غريبة ‏ ‏ويتسابقون فيما بينهم لوضعها ولفت الانتباه.‏

وتشتمل نغمات الهواتف ألحانا شهيرة عربية وأجنبية أو لحنا يتحدث عن مناسبة ‏ ‏معينة مثل شهر رمضان أو الأعياد أو مناسبة العيد الوطني الى جانب أنها تتنوع ما ‏ ‏بين الرومانسية والكلاسيكيات ومقدمات البرامج الفكاهية وبعض المسلسلات.‏

ويعد ادخال هذه النغمات الجديدة على الهاتف النقال سهلا للغاية اذ ما عليك سوى ‏ ‏أن تمتلك الجهاز الذي يرسل هذه النغمات أو ان يكون لديك ديسك في جهاز كمبيوتر فيه ‏ ‏أكثر من 700 نغمة حيث تاتيك النغمة التي تريدها بأقل من دقيقة.‏

وتقوم بعض المكاتب بتقديم هذه الخدمة برسوم معينة لمحبي ادراج هذه النغمات ‏ ‏لهواتفهم النقالة.

وقد تنبهت بعض شركات الكمبيوتر والاتصالات لهذه التقليعة فأصدرت ‏ ‏مجموعة من الكتب توضح فيها كيفية استخدام النقال في اختيار نغمات معينة وادخالها ‏ ‏بأنفسهم على هواتفهم لتصبح مميزة عن هواتف الاخرين.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن بعض الشباب قولهم أن نغمة ‏ ‏هواتفهم المحمولة تعتمد بالدرجة الأولى على الأغاني المشهورة الجديدة المطروحة ‏ ‏على الساحة الغنائية لاسيما الكويتية منها.‏

وأضافوا أن هذه النغمات تضفي لمسات مرحة لحياتهم اليومية لا سيما وأن الهاتف ‏ ‏النقال أصبح شيئا أساسيا في حياتهم لا يستغنون عنه أبدا.‏

ويرى خالد اليوسف - وهو طالب جامعي- أن النغمة التي ‏ ‏يختارها تعبر عن حالته النفسية بحيث يتم تغييرها يوميا على حسب مزاجه سواء كان ‏ ‏سيئا أو حسنا لاسيما وهو يمتلك الجهاز الخاص في تغيير النغمات.‏

أما عبد الرحمن الفهد - وهو موظف في شركة من شركات القطاع الخاص- فقال أنه من ‏ ‏هواة سماع الأغاني الكويتية القديمة ويعشقها ووجد ان افضل فرصة حاليا للاستماع ‏ ‏اليها بشكل دائم هي عبر الهاتف النقال الذي يلازمه باستمرار.‏

ويجد نواف العلي - وهو متزوج حديثا- أن "نغمة هاتفه النقال تعبر عن نفسيته ‏ ‏المرحة وعن سعادته الكبيرة في زواجه من التي أحبها قلبه من أول نظرة" مبينا أن ‏ ‏هذه النغمة من الممكن أن تتغير بعد فترة في حال تعكر صفو حياته من قبل زوجته أو ‏ ‏حماته.

من جهتها أوضحت شيخة المحمد - وهي موظفة حكومية- أنها تغير نغمات ‏ ‏تلفونها المحمول في كل فترة على حسب المتاح لها من الألحان فتارة تضع الأغاني ‏ ‏العربية المشهورة وتارة أخرى تضع الأغاني الخليجية معللة ذلك أنها تحب التغيير في ‏ ‏حياتها اليومية وتبعد كل البعد عن الروتين الذي لا تطيقه.‏

في حين قالت شقيقتها خالدة - ربة منزل- أنها عاطفية جدا وتحب الأغاني ‏ ‏الرومانسية ‏ ‏والموسيقى الكلاسيكية موضحة أن هذه النغمات تعكس شخصيتها حتى في الاكسسوارات التي ‏ ‏أصبحت في حياتنا شيئا أساسيا مثل الهاتف النقال.

أما نجيبة عبدالله فبينت أنها تغير نغمات هاتفها المحمول على حسب المناسبات ‏ ‏المختلفة.‏

من جانبه قال صاحب أحد مكاتب بيع وشراء الهواتف النقالة عباس علي أن ‏ ‏مكتبه يشهد ازدحاما كبيرا في هذه الأيام في ادراج النغمات المتنوعة في الهواتف ‏ ‏النقالة والتي أصبحت أساس ربح المحل.‏

وأوضح أن الشباب لاسيما الفتيات هم أكثر الزبائن لدى المحل الذين يأتون لطلب ‏ ‏هذه الخدمة مبينا أن هذه الخدمة موجودة منذ سنوات قليلة و متوفرة في بعض الهواتف ‏ ‏الا انها انتشرت مؤخرا انتشارا كبيرا.‏

وأضاف عباس أن هذه الخدمة تقدم مقابل سعر رمزي "دينار واحد" فقط لمحبيها مشيرا ‏ ‏الى أن أكثر من 700 نغمة مختلفة تتوفر لديه سواء خليجية أو عربية أو أجنبية أو ‏ ‏موسيقى مسلسل معين وغيرها.‏

وبين أن هذه النغمات موجودة في ديسك كمبيوتر أو هواتف محمولة خاصة ويتم حفظها ‏ ‏بطريقة معينة وصفها بأنها سهلة للغاية في طريقة توصيلها للغير مبينا أن بامكان أي ‏ ‏شخص تغييرها في أي وقت حيث أن هذه الخدمة لا تتعدى دقيقة في توصيلها.‏

ونوه عباس الى أن أكثر النغمات المطلوبة هي من الأغاني الحديثة الى جانب أيضا ‏ ‏الأغاني القديمة في حين يكثر الطلب على موسيقى المسلسل المشهور حديثا قطعة 13 ‏ ‏والذي عرض في شهر رمضان مؤخرا.