الكويتيون يتخوفون من عمليات ثأرية عراقية في حال حصول هجوم اميركي

الكويت
صور حرب الخليج ما زالت حاضرة في الذهن

اعدت الكويت خطة طارئة في حال حصول هجوم عسكري اميركي على بغداد، تحسبا لاي عمليات ثأرية عراقية وتدفق اللاجئين عبر الحدود مع العراق.
ومرة اخرى لا يشعر الكويتيون، الذين يحيون الجمعة الذكرى الـ 12 لاجتياح القوات العراقية لبلادهم، بامان في حال حصول هجوم اميركي على العراق لاطاحة حكومة الرئيس صدام حسين.
وبحثت لجنة طارئة عليا التدابير الامنية الواجب اتخاذها. واعلنت الحكومة الكويتية التي اكدت معارضتها لاي عمل عسكري ضد العراق انها تستعد لجميع الاحتمالات.
وهذا الاسبوع اكد وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح ان "الكويت تضع آلية مناسبة لحماية حدودها وسيادتها وضمان امنها".
واضاف "على الشعب الكويتي ان يكون مطمئنا بان التدابير الاحترازية التي اتخذتها الحكومة مجرد ترتيبات وقائية في حال شهدت المنطقة تصعيدا (…) ولا شيء يدعو الى القلق".
وان كان الشعب الكويتي قدر السرعة التي تحركت فيها الحكومة للرد على التوتر القائم في المنطقة، الا ان ذلك لم يساهم كثيرا في تبديد مخاوفه بشأن عمليات ثأرية عراقية محتملة.
وتساءل المحلل خلدون النقيب "هل نحن مستعدون للتصدي لاي هجوم نووي او بيولوجي او كيميائي؟".
وصرح ان "الكويت في وضع حرج. وتقع المدن على بعد اقل من 120 كلم من البصرة (جنوب العراق) ونعرف ان العراق مزود بصواريخ تصل الى هذا المدى".
ومضى يقول "هناك تخوف كبير في البلاد من عواقب العمل العسكري ضد العراق" مشككا في قدرة الخطة الوطنية الطارئة على "تأمين حماية مناسبة للشعب".
وهذا العام قدمت وحدات عسكرية المانية تشيكية متخصصة في تأمين الحماية من الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية الى الكويت لاجراء تدريبات مشتركة مع القوات الكويتية والاميركية.
وقال النقيب ان "هذه القوات متواجدة في الكويت لحماية العسكريين وليس المدنيين" مضيفا انه يتوقع "تدفقا للاجئين" في حال تعرض العراق لهجوم. واوضح ان "السلطات تخطط لاقامة مركز تنصب فيه خيم على طول الحدود الا ان اوجها عديدة في الخطة الطارئة ما زالت غامضة".
وعبر المهندس الكويتي وليد البخيت (33 عاما) عن المخاوف نفسها قائلا "لا اعتقد ان صدام حسين وجيشه لن يحركا ساكنا. اننا معنيون جميعا (...) يجب ان توزع علينا الاقنعة (الواقية من الغاز) في حال كانت تساهم في انقاذ حياتنا".
ومن جانبه قال عبدالله الحجي وهو موظف حكومي في الاربعين من العمر "لدى الكويتيين مخاوف مما يعلن عنه من عمل عسكري ضد العراق. ونحن لسنا واثقين من الاستعدادات لدى حكومتنا تجاه رد الفعل الانتقامي من قبل صدام حسين علينا".
واكد عدنان المتروك وهو اخصائي معلوماتية (42 عاما) "بالتأكيد لا اشعر بامان".
ومضى يقول "يبدو ان الولايات المتحدة مصممة هذه المرة على الهجوم على العراق وتغيير النظام فيه".
وروى ان "اصدقاء لي اكدوا بانهم شاهدوا تحركات للقوات الكويتية والاميركية في الشمال (...) لقد شاهدوا دبابات ومعدات عسكرية تتجه من الجنوب (الكويت) الى الشمال".
الا ان الناطق باسم بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة لشؤون العراق والكويت دالجيت باغا اكد الثلاثاء ان الوضع "هادئ" عند الحدود الكويتية العراقية التي تفصلها منطقة منزوعة السلاح تمتد على 200 كلم.