الكويتيون يتجاهلون الحرب ويخيمون في الصحراء

صبية (الصحراء الكويتية) - من فيونا ماكدونالد
على بعد خطوات من خطوط النيران

يغادر احمد سالم العزمي وافراد قيبلته منازلهم المريحة خلال عطلة نهاية الاسبوع ويخيمون في الصحراء في عودة لاصولهم البدوية بالرغم من طبول الحرب الاميركية المحتملة على العراق التي تقرع في المنطقة.
غير انهم وبخلاف اغلب مواطنيه الذين يستخدمون خيما فاخرة مجهزة بالتلفزيون والهوائيات اللاقطة للبث عبر الاقمار الصناعية، يخيم العشرون رجلا من قبيلة العزمي على الطريقة التقليدية في رحلتهم التي ترافقهم فيها الصقور.
وتمثل هذه الطيور الكاسرة التي يعتبرونها املاكهم المفضلة، مركز اهتمام الرجال وهي رياضة يمارسونها خلال الشهور ذات المناخ المعتدل بعد حرمانهم منها خلال شهور الحر الشديد.
وعلى غرار باقي دول الخليج العربية يمثل الصيد بالصقور رياضة وطنية في الكويت خاصة لدى اسر الامراء.
ويقول احمد وهو يربت على ريش صقره جراح "اننا شعب يؤمن بالله".
ويضيف ردا على سؤال عن مدى قلقه من رد فعل عراقي على هجوم اميركي محتمل على العراق "نحن في الكويت وهي من الاماكن الاكثر امنا في العالم ونحن لا نشعر بالخوف اذ اننا في حفظ الله".
ولم يشعر احمد بالانزعاج من اصوات اطلاق الرصاص من قبل الجنود الكويتيين والاميركيين المشاركين في مناورات عسكرية تجري في شمال الكويت.
وبدت الصقور ال 25 سيدة الموقف في المخيم.
وتبلغ قيمة هذه الطيور عشرات الاف الدولارات. وهي محل عناية كبيرة من مالكيها الذين يغطونها مع كثير من الحنو والرعاية. وتبلغ قيمة الطائر الذي يقتفي اثر الطيور حوالي 4000 دولار.
وتم نصب مخيم العزمي نهاية تشرين الاول/اكتوبر مع بداية فصل الشتاء في الكويت.
وانتشرت في الصحراء غير الاهلة صيفا حاليا العديد من الخيم.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية اعلنت الاسبوع الماضي ان المنطقة الشمالية من الكويت التي تمثل ربع مساحة البلاد ستغلق بداية من السبت ولاجل غير مسمى امام العامة.
وقال احمد الذي يوجد مخيمه خارج المنطقة الممنوعة انه سيكون مجبرا على الرحيل في حال اندلعت حرب.
واكد "نحن نطبق التعليمات ونبقى خارج المناطق المحظورة".
ومن المشاهد البالغة الجمال رؤية الصقر وهو ينقض على فريسته بسهولة وتمكن.
وعند المغيب يتجمع الرجال جالسين على الارض يأكلون ويتسامرون حتى الفجر حول نار اوقدت وسط المخيم لوقايتهم من البرد في ليل الصحراء القارس.
وكما هي العادة يتم توزيع التمر والحليب طوال الليل.
ويقول ابو ابراهيم الذي يخيم ايضا مع اسرته في صحراء شمال الكويت "ان التخييم هو وسيلة النزهة عندنا في الكويت. البعض يخيم ليوم واحد غير ان العادة ان يتم التخييم لمدة اسبوع".
ويضيف "اننا اعراب واجدادنا من الرحل ولهذا فاننا نتشبث بهذا الماضي ونعيش حياة الرحل لفترة من السنة".
ويؤكد ابو ابراهيم "بالرغم من معرفتنا ان مخيماتنا تقع قريبا من الحدود مع العراق الا اننا نعتقد ان الخطر بعيد".
ويضيف "لدينا الثقة بان هناك حراسة على الحدود" في اشارة الى القوات الاميركية.