الكونغرس يسمح بتقديم تعويضات لضحايا لوكربي

واشنطن
الملف يقترب من الإغلاق

اقر الكونغرس الأميركي الخميس تشريعا يمهد الطريق أمام ليبيا لدفع مئات الملايين من الدولارات لتعويض الضحايا الاميركيين لهجمات تلقي واشنطن اللوم فيها على طرابلس.
وعملت الولايات المتحدة وليبيا معا للتوصل الى اتفاق مبدئي يحسم كل القضايا الرئيسية التي ترى واشنطن انها مرتبطة باعمال ارهابية ليبية سابقة قتلت او جرحت اميركيين.
وتشمل هذه الحوادث تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 وتفجير مرقص في برلين عام 1986 . وقتل 270 شخصا في تفجير الطائرة الاميركية فوق لوكربي في كانون الاول/ديسمبر عام 1988 كما قتل في تفجير ملهى برلين ثلاثة وجرح 229 شخصا.
ويذهب التشريع الآن الى الرئيس الاميركي جورج بوش لتوقيعه ليصبح قانونا ساريا. ولم توقع ليبيا بعد الاتفاق المبدئي لكن مسؤولين اميركيين قالوا انهم يتوقعون ان تفعل هذا حينما يكمل الكونغرس اجراءاته.
واذا طبق هذا الاتفاق فإنه قد ينهي امكانية مقاضاة ليبيا من جانب اسر الضحايا الاميركيين وقد يزيد من تحسن العلاقات بين طرابلس وواشنطن.
وبعد عداء طويل حسنت الدولتان علاقاتهما منذ ان قررت ليبيا في عام 2003 التخلي عن سعيها لامتلاك اسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.
ولتمهيد الطريق إمام الاتفاق وافق مجلس الشيوخ على اعفاء ليبيا من قانون سن هذا العام يسهل على ضحايا الارهاب الحصول على تعويضات عن الاضرار من خلال تجميد أصول وممتلكات الحكومات المستهدفة.
وقال السناتور فرانك لوتنبرج الديمقراطي عن نيوجيرسي الذي رعى التشريع الاصلي "رفضت ليبيا على مدى سنين طويلة قبول المسؤولية عن أفعالها الارهابية المروعة في حق الضحايا الاميركيين".
واضاف قوله "ولكن بعد الضغط الذي مارسناه يمكن اخيرا محاسبة ليبيا عن هذه الاحداث المدمرة. والان فإن هؤلاء الضحايا وعائلاتهم يمكنهم الحصول على الانصاف الذي يستحقونه منذ وقت طويل".
ومن الناحية الشكلية لن تقبل ليبيا المسؤولية عن الافعال لكنها ستقدم المال لتعويض الضحايا.
وقال المحامي جيم كرينلدر الذي تمثل شركة المحاماة التابعة له 130 مواطنا من ضحايا لوكربي انه بموجب الاتفاق فان ليبيا سوف تخصص 536 مليون دولار لدفع التعويضات الباقية من قضية تفجير لوكربي و283 مليون دولار لتعويض المواطنين الاميركيين الذين قتلوا وجرحوا في تفجير مرقص برلين.
ويقضي الاتفاق ايضا بتخصيص اموال اضافية لتعويض ضحايا حوادث اخرى يلقى اللوم فيها ايضا على ليبيا ليصل اجمالي التعويضات الى اكثر من مليار دولار.
وينشيء التشريع آلية لقيام وزيرة الخارجية الاميركية باختيار كيان يتلقى الأموال من ليبيا التي تستخدم بعد ذلك في تعويض الضحايا.
ويقضي التشريع ان تشهد الحكومة الأميركية امام الكونغرس بان ليبيا سلمت الأموال كاملة.