الكونغرس يستعد لنشر تقرير مفصل حول دور السعودية في هجمات سبتمبر

هل كان للسعودية دور في تمويل الهجمات؟

واشنطن - ذكرت مجلة "نيوزويك" الاثنين ان تقرير لجنة الكونغرس للتحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 الذي سينشر الخميس المقبل، يثير تساؤلات عديدة عن دور محتمل للسعودية في هذه العمليات.
وقالت المجلة ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش رفضت نشر عدد كبير من المقاطع الرئيسية من هذا التقرير المؤلف من 900 صفحة بينها 28 صفحة مفصلة عن دور الرياض ودول اخرى. وقد حذفت هذه المقاطع من الصيغة النهائية للتقرير.
واحتج السناتور بوب غراهام المرشح للانتخابات التمهيدية في الحزب الديموقراطي للرئاسة الاميركية، على حذف هذه المقاطع. وقال غراهام الذي اشرف على التحقيق "انهم يحمون حكومة اجنبية".
لكن المجلة اوضحت ان التقرير يتضمن ايضا "معلومات خطيرة" تشير الى ان احد شركاء الخاطفين المسؤولين عن الهجمات وهو عمر البيومي الذي ربما كان عميلا للحكومة السعودية، حسبما ذكر التقرير.
ويتحدث التقرير بالتفصيل عن العلاقات الوثيقة بين البيومي والخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي.
ويؤكد ان البيومي شارك في كانون الثاني/يناير 2001 في اجتماع في القنصلية السعودية في لوس انجليس (كاليفورنيا). ومنها الى مطعم التقى فيه الرجلين ثم رافقهما الى سان دييغو (كاليفورنيا) حيث ساعدهما على استئجار شقة ودفع حتى مبلغ الايجار للشهرين الاولين.
واضافت المجلة ان "التقرير سيثير بالتأكيد تساؤلات عن الدور الذي لعبه بعض المسؤولين الرسميين السعوديين (...) ربما لتسهيل تحركات الخاطفين".
وقال جان شارل بريزار وهو احد المحامين الذين يمثلون ضحايا الاعتداءات في الدعوى المرفوعة في الولايات المتحدة ضد جهات وافراد يشتبه بمساهمتهم في تمويل تنظيم القاعدة ان التقرير "يظهر ان السعودية لعبت دور العراب المالي واللوجستي للارهابيين في كل مرحلة من مراحل الاعداد للاعتداءات".
واضاف المحامي انه اطلع على بعض فقرات التقرير، ان الرياض شكلت بذلك "اساسا ضروريا ولا بد منه لنجاح الاعتداءات".
وتابع بريزار ان التقرير "يتحدث خصوصا عن المساعدة التي قدمها دبلوماسيون سعوديون في سفارة بلادهم في واشنطن لتسهيل دخول عدد من الانتحاريين في هجمات 11 ايلول/سبتمبر الى الولايات المتحدة والاقامة فيها".
وكان السناتور الجمهوري روبرت شيلبي قال لشبكة "سي ان ان" في 13 تموز/يوليو بشأن قرب نشر التقرير ان "هناك الكثير من الشخصيات الكبيرة في السعودية ساعدت على مر السنين اسامة بن لادن وشبكته".
واضاف "لقد فعلوا ذلك عن طريق منظمات للعمل الخيري او بشكل مباشر. سيكون التقرير مربكا للكثير منهم".
وقالت المجلة ان تقرير لجنة التحقيق يتضمن انتقادات حادة لسلسلة من حالات فشل مكتب التحقيقات الفدرالية (اف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) اللتين فوتتا فرص عدة لاحباط الاعتداءات.
وانتقد التقرير وكالة الاستخبارات المركزية لانها لم تبلغ اجهزة الاستخبارات الاخرى خصوصا بالمعلومات البالغة الاهمية حول اجتماع تنظيم القاعدة في ماليزيا الذي شارك فيه المحضار والحازمي.
اما مكتب التحقيقات الفدرالي فوجهت اليه انتقادات لانه لم يجر مزيدا من التحقيقات حول الرجلين بعد وصولهما الى سان دييغو.
وكان اكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في هذه الاعتداءات التي وقعت في واشنطن ونيويورك.
من جهته تجنب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يزور الصين حاليا الرد الاثنين على اسئلة حول وفاة خبير الاسلحة البيولوحية البريطاني ديفيد كيلي رافضا التعليق على اسوأ ازمة يتعرض لها خلال حياته السياسية.
وحول ما اذا كانت قضية كيلي قد اثيرت اثناء الاجتماع الذي عقده الاثنين مع نظيره الصيني وين جياباو، اكتفى بلير بالابتسام وتابع سيره دون الادلاء باي تعليق.
وكان حراس الامن الصينيون ابعدوا الصحافيين الاثنين عندما حاولوا توجيه الاسئلة لبلير بعد القائه كلمة امام التجار والمستثمرين البريطانيين.
وعلى الرغم من الضجة التي تحيط به بدا بلير مرتاحا وهادئا الاثنين. ولاحظ العديد من رجال الاعمال والمسؤولين انه بدا افضل مما كان عليه في عطلة نهاية الاسبوع في بداية قضية كيلي.
وكان بلير رفض الاحد الدعوات التي وجهت له بالاستقالة من منصبه الا انه قال انه مستعد للمثول امام لجنة قضائية للتحقيق في ما يبدو انه حادث انتحار العالم البريطاني يوم الجمعة الماضي.
وقالت الشرطة ان كيلي (59 عاما) نزف حتى الموت بعد ان قطع شرايين معصمه على ما يبدو.
واكدت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاحد ان كيلي كان مصدر معلوماتها الرئيسي في التقرير الذي بثته في ايار/مايو الماضي وقالت فيه ان الحكومة البريطانية ضخمت معلومات استخباراتيه بشان الخطر الذي يشكله نظام صدام حسين.
وقالت عائلة كيلي انه تعرض "لضغوط لا تحتمل" بعد التحقيق القاسي الذي اجرته لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني.