الكونغرس يحذر اوباما: لا مزيد من العمليات في ليبيا من دون موافقتنا



اوباما.. سوبر مان

واشنطن - حذر رئيس مجلس النواب الأميركي جون بونر الرئيس باراك أوباما من أنه سينتهك قانون "سلطات الحرب" في حال استمر في العمليات العسكرية في ليبيا بحلول يوم الأحد، بدون أن يحصل على إذن من الكونغرس.

ووجه بونر رسالة إلى الرئيس أوباما أمس الثلاثاء طلب منه فيها تفسير الأسس القانونية لعدم طلب الرئيس إذناً من الكونغرس خلال فترة الـ90 يوماً التي تبعت إبلاغه الكونغرس بدء العملية.

وبموجب قانون "سلطات الحرب" الأميركي يتعين على الرئيس وضع حدّ لمشاركة القوات الأميركية في الأعمال العدائية في حال لم يوافق عليها الكونغرس خلال 60 يوماً، وقد تمدد تلك الفترة لـ90 يوماً في ظلّ بعض الظروف.

وتأتي رسالة بونر بعد أسبوعين من تصويت مجلس النواب على قرار يطلب من أوباما تقديم تفسيرات إضافية عن الحرب في ليبيا.

وقال بونر في الرسالة التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" "منذ بدء المهمة، قدمت الإدارة إيجازات عملية تكتيكية إلى مجلس النواب غير أن البيت الأبيض تفادى بشكل منتظم طلب إذن رسمي".

وعد البيت الابيض في وقت متاخر الثلاثاء بالرد على منتقدي التدخل العسكري في ليبيا لا سيما المطالبين بتفسيرات مفصلة حول كلفة العمليات وهدفها النهائي.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي تومي فيتور في بيان "نحن في المراحل الاخيرة من اعداد توضيح مفصل موجه الى مجلسي النواب والشيوخ يرد على الاسئلة العديد المتعلقة بجهودنا المستمرة في ليبيا".

واضاف ان الرد على الانتقادات المتزايدة للتدخل الاميركي في هذا النزاع المستمر منذ ثلاثة اشهر والذي لا يحظى بشعبية لدى الرأي العام الاميركي سيشمل تحليلا قانونيا يظهر ان الادارة تصرفت بشكل يتوافق مع قانون وضع عام 1973 للحد من سلطات الرئيس في الذهاب الى الحرب.

وقالت مصادر في الكونغرس ان البيت الابيض سيقدم الاربعاء ما اسماه احدهم "تقريرا كبيرا" يقع في 40 صفحة يدافع عن طريقة تعاطي الرئيس اوباما مع النزاع والرد على الانتقادات الموجهة له.

وموقف البيت الابيض جاء بعدما وجه بوينر رسالة الى اوباما طالبه فيها بان يشرح بالتفصيل اسباب عدم طلب موافقة الكونغرس قبل اصداره الامر بالمشاركة في الهجوم على ليبيا في آذار/مارس كما ينص عليه "قانون صلاحيات شن الحروب" الصادر في عام 1973.

وقال ان العمليات الاميركية في ليبيا ستعتبر من الاحد بانها تشكل انتهاكا لقانون اميركي لانها لم تحصل على موافقة الكونغرس.

واشار بوينر الى قانون 1973 والذي يعطي الرؤساء مهلة 60 يوما للحصول على اذن لانتشار عسكري والا فانه يعطيه مهلة 30 يوما اضافيا لسحبها.

والاحد المقبل هو اليوم التسعين لبدء القوات الاميركية تدخلها في ليبيا.

واضاف بوينر "على ما يبدو فان الادارة ستصبح في غضون خمسة ايام في حالة انتهاك لقانون صلاحيات شن الحروب ما لم تطلب وتحصل على موافقة القوات او تسحب كل العديد والعتاد من المهمة" التي تنفذها في ليبيا.

وطالب بوينر ايضا الرئيس اوباما بالرد على رسالته قبل يوم الجمعة من اجل اعطاء تبرير قانوني لعدم طلبه موافقة الكونغرس على استخدام قوات عسكرية اميركية كجزء من حملة حلف شمال الاطلسي لضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال بوينر في رسالته "نظرا لخطورة المسائل الدستورية المعنية، اطلب رد بحلول الجمعة 17 حزيران/يونيو".

والى جانب مهلة التسعين يوما التي يحددها قانون سلطات الحرب (1973) فان اوباما يواجه استحقاقا اخر في 17 حزيران/يونيو حدده اجراء في مجلس النواب ويطلب منه ان يفسر بالتفاصيل ايضا كلفة ومدة الحملة وهدفها النهائي.

ويمنح الدستور الاميركي الكونغرس حق اعلان الحروب لكن يجعل الرؤساء الاميركيين قادة القوات المسلحة ولكن عدة ادارات منذ وضع قانون سلطات الحرب تجاوزت هذا الامر.

وبوينر، ثالث اعلى مسؤول اميركي منتخب، انتقد اوباما ايضا بسبب "عدم وضوح" سياسته في ليبيا واتهمه "برفض" احترام دور الكونغرس عبر اجراء المشاورات المناسبة او الالتزام بقانون العام 1973.

ورد فيتور بالقول انه منذ 1 اذار/مارس ادلى مساعدو اوباما بعدة شهادات خلال اكثر من عشر جلسات استماع شملت مناقشات مفصلة للنزاع كما شاركوا في حوالى 30 جلسة للحديث عن الوضع.

بالمقابل تقول الادارة الاميركية انها تحركت بالتشاور مع الكونغرس وان عملية ليبيا التي تتم بقيادة حلف شمال الاطلسي لا تتطلب الحصول على موافقة الكونغرس نظرا لطبيعة المشاركة الاميركية "المحدودة" فيها.