الكونغرس الاميركي: العراق حقق ارباحا من النفط بقيمة 6.6 مليار دولار

العراق نجح في تصدير النفط رغم القيود الاميركية

واشنطن - افاد تحقيق اجراه الكونغرس الاميركي ونشرت نتائجه مساء الاربعاء ان العراق حقق ارباحا سرية بقيمة 6.6 مليار دولار خلال خمس سنوات بفضل صفقات النفط.
واكد التقرير ان هذه الصفقات تقوم خصوصا على بيع النفط في السوق غير الرسمية، او بتجاوز الحصص التي تسمح بتصديرها الامم المتحدة.
وينتقد التقرير بشدة نظام العقوبات الجديد الذي تبناه مجلس الامن الدولي الشهر الماضي تجاه العراق والذي يعتبر اكثر ليونة.
واكد التقرير انه بالرغم من نظام المراقبة الذي تفرضه الامم المتحدة فان العراق تمكن بالخصوص من بيع نفطه عبر سوريا والاردن وتركيا والعديد من الدول الخيلجية بما قيمته 4.3 مليار دولار منذ 1997.
واضاف انه في اذار/مارس مثلا استخدمت بغداد هذه القنوات لتصدير ما يصل الى 480 الف برميل من النفط يوميا.
وقال ان اكبر كمية تقدر بنحو 250 الف برميل يوميا صدرت من العراق عبر سوريا بفضل الانبوب الذي يصل البلدين. وقد نقلت البقية في شاحنات بالخصوص عبر الاردن وسوريا.
كما ذكرت تقارير صحفية نشرت في لندن الخميس أن أنبوب النفط العراقي عبر سوريا سيكون بين أول أهداف الضربة العسكرية الاميركية المحتملة ضد العراق.
ونسبت صحيفة الحياة إلى مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة الاردنية عمان قولها أن "مسئولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الاوروبيين أخيرا أن أنبوب النفط الذي تفيد أنه يضخ أكثر من 150 ألف برميل من النفط الخام العراقي في اليوم سيكون أول هدف للصواريخ الاميركية لدى اتخاذ قرار بشن هجمات للاطاحة بالحكومة العراقية".
وقالت الحياة أن المصادر "لم تستبعد أيضا قصف الانبوب قبل بدء العمليات ضد العراق".
وكانت أنباء قد ذكرت أن العراق استأنف ضخ النفط الخام الى سوريا اعتبارا من تشرين الاول/أكتوبر عام 2000 دون موافقة لجنة العقوبات في الامم المتحدة، وأن سوريا تقوم باستهلاك النفط العراقي وتصدير كمية مماثلة من النفط السوري. غير أن كلا بغداد ودمشق نفتا هذه الانباء.
ونقلت الحياة عن المصادر الدبلوماسية الغربية قولها أيضا أن الولايات المتحدة أوفدت الاسبوع الماضي مسئولين عسكريين إلى دول مجاورة للعراق "للبحث في التعاون اللوجستي في حال شنت القوات الاميركية هجوما بريا" على العراق بعد انتهاء مرحلة القصف الجوي.
وأضافت "أنه على الرغم من عدم وجود خطة نهائية لشن عمليات ضد العراق، إلا أن القرار السياسي اتخذ في هذا الاتجاه".
ونقلت الحياة عن مصادر سياسية توقعها أن تبدأ واشنطن عملياتها العسكرية ضد العراق في كانون الثاني/يناير أو شباط/فبراير المقبلين "على أبعد تقدير".