الكوليرا تصيب أكثر من 300 ألف يمني

أرقام مخيفة

جنيف - قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين إن أكثر من 300 ألف يمني أصيبوا بالكوليرا منذ تفشي الوباء قبل عشرة أسابيع في كارثة صحية تجتاح الدولة الفقيرة التي تعاني من الحرب الأهلية والانهيار الاقتصادي وعلى شفا مجاعة.

وقال روبرت مارديني المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة على تويتر "مقلق. لدينا 300 ألف حالة يشتبه في إصابتها وهناك حوالي سبعة آلاف حالة جديدة يوميا".

وذكرت منظمة الصحة العالمية أنه بحلول السابع من يوليو تموز كانت هناك 297 ألفا و438 حالة إصابة و1706 وفيات لكنها لم تنشر تحديثا يوميا أمس الأحد حينما بدا أنها تتجه لبلوغ مستوى 300 ألف حالة. وقال متحدث باسم المنظمة إن وزارة الصحة اليمنية لا تزال تحلل الأرقام.

وكانت منظمة اليونيسيف للطفولة قد أعربت في 23 من حزيران يونيو عن مخاوفها من احتمالية تجاوز عدد الإصابات بوباء الكوليرا في اليمن، 300 ألف إصابة في نهاية شهر أغسطس آب.

وتفشت الكوليرا في مناطق أخرى من البلاد بسرعة كبيرة رغم تراجع معدل الزيادة اليومية لإجمالي عدد الحالات إلى النصف ليبلغ أكثر قليلا من اثنين في المئة في الأسابيع القليلة الماضية وتباطؤ انتشار المرض في أكثر المناطق تأثرا به.

وتتصدر محافظة حجة، شمال غرب البلاد، قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من الوباء تليها محافظة إب ثم محافظتي الحديدة وصنعاء وجميعها تقع تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية إضافة إلى محافظة تعز جنوب غرب اليمن وهي منطقة نزاع ومواجهات مسلحة متواصلة بين الجيش الوطني والمقاومة منجهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح التي تغرض حصاراً خانقاً على المحافظة منذ أكثر من عامين، وتقصف عشوائياً أحياء المدينة وقرى المواطنين في ريف المحافظة.

وأسهمت الحرب بشكل كبير في تفشي المرض الذي ينتشر بسبب تلوث المياه والطعام بالفضلات ويتفشى في الأماكن التي تعاني من سوء الصرف الصحي.

والأسبوع الماضي ظهرت بضع حالات في مدينة سيئون وميناء المكلا في منطقة حضرموت بشرق اليمن.

وتسبب انهيار الاقتصاد اليمني في عدم سداد رواتب 30 ألفا من العاملين في الرعاية الصحية منذ أكثر من عشرة شهور لذا تصرف لهم الأمم المتحدة "حوافز" للعمل في حملة طوارئ لمكافحة الكوليرا.