الكوليرا تصل إلى بغداد

أكثر من 1500 شخص مصاب بالكوليرا في العراق

جنيف - قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة ان هناك أكثر من 1500 شخص مصاب بالكوليرا في العراق وان المرض انتشر من شمال البلاد الى بغداد حيث الظروف مواتية.

وقالت منظمة الصحة العالمية ان السلطات العراقية أبلغت عن 29 الف حالة اصابة بالاسهال الحاد من بينها 1500 حالة تأكد انها حالات اصابة بالكوليرا. وتوفى 10 اشخاص على الاقل كلهم في شمال البلاد.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة شايب ان امرأة عمرها 25 عاما في بغداد أصيبت بالكوليرا في أول حالة مؤكدة في العاصمة العراقية.

وقالت في مؤتمر صحفي "في الوقت الراهن لدينا حالة واحدة. ومن المرجح ان يتم الكشف عن حالات اخرى." واضافت ان المرأة محتجزة في مستشفى ببغداد وانه يجري فحص حالتين اخريين مشتبه بهما.

وقالت كلير ليز شاينات المنسقة العالمية للكوليرا بمنظمة الصحة العالمية ان سوء اوضاع الصحة العامة قد يؤدي الى انتشار المرض في بغداد التي يقطنها نحو سبعة ملايين شخص.

وقالت الخبيرة السويسرية "انه وباء بالفعل في الشمال. انه امر مقلق جدا لان هناك مناطق في بغداد تعاني سوء احوال شبكات المياه والصرف الصحي بسبب الصراع. الجيوب مكتظة السكان في خطر بالغ".

واضافت ان المتابعة والرقابة الوثيقة امر بالغ الاهمية في مكافحة الكوليرا التي يصاحب الحالات الحادة منها اسهال شديد يمكن ان يؤدي الى الوفاة نتيجة للاصابة بالجفاف والفشل الكلوي خلال ساعات.

وينتقل المرض اساسا عن طريق المياه والاطعمة الملوثة. ونحو 75 في المئة من المصابين بالكوليرا لا تظهر عليهم اعراض لكن الميكروب يبقى في برازهم لمدة تصل الى اسبوعين.

وقالت شاينات "عمليات المسح مهمة جدا. انها تسمح لنا بالتعرف على المناطق المعرضة للخطر" مؤكدة على اهمية نشر رسالة توعية بسيطة حول اهمية النظافة الشخصية والحاجة الى غلي المياه وغسل اليدين عدة مرات وتناول محاليل معالجة الجفاف اذا بدأت اعراض الجفاف في الظهور.

ومع العلاج المناسب يتوفى اقل من واحد في المئة من الذين يصابون بالكوليرا. والاشخاص الذين يعانون ضعفا في المناعة مثل الاطفال الذين يعانون سوء التغذية هم الاكثر عرضة لخطر الاصابة بالمرض.