الكنيست تقر قانونا يمنع الفلسطينيين من الحصول على الجنسية الاسرائيلية

محاولة لتحجيم العلاقات الاجتماعية بين الفلسطينيين

القدس - صوت البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الخميس بغالبية ساحقة وفي قراءة اخيرة على مشروع قانون يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عرب اسرائيليين من الحصول على المواطنة الاسرائيلية، وفقا لمتحدث باسم الكنيست.
واوضح المتحدث ان القانون حصل على تأييد 53 نائبا ومعارضة 25 وامتناع واحد في ختام مناقشة صاخبة.
ويتألف الكنيست من 120 عضوا.
ووصف نواب عرب اسرائيليون ومن المعارضة اليسارية هذا القانون الذي كان اقر في قراءتين اولى وثانية بأنه "تمييزي وعنصري".
وقبل التصويت قالت النائبة من المعارضة اليسارية زئيفا غالون ان "الكنيست سيلطخ مجموعة قوانينه بهذا العار وهذا الظلم". واضافت "هذا قانون عنصري يسيء الى حقوق الانسان".
وحتى الان يمنح القانون الاسرائيلي اي فلسطيني يتزوج من امرأة من عرب اسرائيل او العكس، الحق في وضع المقيم او المواطنة الاسرائيلية وكل الحقوق الاجتماعية التي تمنح للاسرائيليين.
وبرر الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان جدعون عزرا مشروع القانون هذا موضحا للاذاعة العامة ان "ثلاثين اسرائيليا قتلوا على يد فلسطينيين حصلوا على المواطنة الاسرائيلية من خلال الزواج".
واضاف عزرا "ان الظاهرة اخذت ابعادا لا يمكن السيطرة عليها لا سيما ان هناك مائة الف فلسطيني من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة حصلوا على بطاقة هوية اسرائيلية منذ اتفاقات اوسلو في 1993".
كذلك برر رئيس الشين بيت، جهاز الامن الداخلي افي ديشتر هذا المشروع امام البرلمان مؤكدا انه "حيوي لامن اسرائيل" كما افادت الاذاعة.
ولم يخف وزير الداخلية ابراهام بوراز الذي يعتبر ليبيراليا وينتمي الى حزب الوسط العلماني شينوي، استياءه لكنه قال "كنت افضل ان لا يكون مشروعا كهذا ضروريا ولكن هناك اعتبارات امنية يجب اخذها في الاعتبار".
وفي المقابل وصف النائب العربي الاسرائيلي المعارض احمد الطيبي هذا المشروع بانه "غير انساني" بينما قالت النائبة اليسارية المعارضة زئيفا غالون ان هذا المشروع "يحظر على عرب اسرائيل الحق الاساسي في تكوين عائلات".
وضربت النائبة غالون مثل "الشقيقين العربيين الاسرائيليين من الناصرة الذي تزوج احدهما ايطالية يمكنها ان تصبح اسرائيلية بينما لن تتمكن الفلسطينية التي تزوجت من شقيقه من ذلك ولا اطفالها".
واحتجت المحامية اورنا كوهين من اللجنة القضائية للاقلية العربية الاسرائيلية على ما سمته "العقوبة الجماعية".
يذكر ان الـ1.1 مليون عربي اسرائيلي ينحدرون من فلسطينيين لم ينزحوا من اراضيهم ابان قيام الدولة الاسرائيلية في 1948.