الكعود: المقاومة العراقية لن تتخلى عن سلاحها حتى خروج اخر جندي اميركي محتل

عمان - من سليمان الخالدي
جنرالات الجيش يقودون المقاومة

قال زعيم سني عراقي الاربعاء ان المسلحين سيكثفون هجماتهم لطرد القوات الاميركية وان العنف سيتفاقم اذا عادت حكومة يقودها شيعة مقربون من ايران الى السلطة بعد الانتخابات كما هو مرجح فيما يبدو.
وقال الشيخ مجيد الكعود الامين العام لحزب "وهج العراق" ذي العلاقات القوية بالمقاومين سواء من القوميين العلمانيين أو الاسلاميين ان انتصار الاحزاب الاسلامية الشيعية المقربة من ايران في الانتخابات البرلمانية التي جرت الاسبوع الماضي سيؤدي الى اراقة الدماء.
وأضاف الكعود الذي يحظى حزبه بتأييد قوي بين ضباط الجيش السابقين والموالين لصدام حسين والعرب السنة الذين يقومون بالمقاومة "سوف تزداد المقاومة ضراوة وسوف يكون هناك حمام من الدماء ودماء كثيرة ستسيل اذا استلم عملاء ايران السلطة."
وتابع الكعود "لن يقبل اي عراقي وطني شريف ان يكون الصفويون الايرانيون وعملاؤهم هم الذين يحكمون البلد."
وأظهرت النتائج الاولية التي أعلنت الثلاثاء ان الائتلاف الشيعي الحاكم سيظل مهيمنا ومن المحتمل ان يحتفظ بأغلبية مطلقة في البرلمان.
وقال الكعود (37 عاما) وهو من عشيرة الدليم ذات النفوذ في مقابلة بعمان "انتصارهم سيعني ان يد ايران ستكون اطول مما كانت عليه في العراق."
وتابع انه أيا ما كان المسار الذي ستسلكه العملية التي تدعمها الولايات المتحدة بعد أول انتخابات منذ الحرب يدلي فيها السنة بأصواتهم بأعداد كبيرة فلن يلقي المسلحون أسلحتهم.
ومضى يقول "المقاومة لن تتخلى عن سلاحها حتى خروج اخر جندي اميركي محتل."
وسعدت واشنطن بعد الاقبال الكبير من جانب السنة على التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت الاسبوع الماضي حيث تحرص على ابعاد العرب السنة عن التمرد ودمجهم في العملية السياسية.
وزادت وتيرة العنف منذ الانتخابات التي جرت بسلام الى حد كبير في 15 ديسمبر/كانون الاول بعد ان استأنف المسلحون هجماتهم في أعقاب فترة هدوء قصيرة للسماح للناخبين السنة بالادلاء بأصواتهم.
وقال الكعود ان تأييد المسلحين لمشاركة السنة في الانتخابات كان يستهدف دعم عملية سياسية نزيهة يمكن أن تؤدي الى انهاء الاحتلال الاميركي.
وأضاف ان المقاومة التي يقودها ضباط كبار من جيش صدام المنحل باتت فعالة أكثر من أي وقت مضى.
وتابع "الذين يقودون المقاومة هم جنرالات الجيش العراقي ناس مدربين اكثر من ثلاثين سنة وهم يقاتلون."
وقال الكعود ان التزام الولايات المتحدة ببدء الانسحاب على مراحل هو السبيل الوحيد الذي يمكن ان يحد من هجمات المسلحين ويحقق الاستقرار في نهاية الامر.
وأضاف "نحن نعرف انه الان من غير الممكن ان يسحب الجيش الاميركي الـ 150 الف مقاتل مرة واحدة. اقول التهدئة لن تجيء الا ببدء الانسحاب على مراحل عندها سيكون هناك مستقبل به شيء من التفاؤل للجميع."