الكشف عن اعمال غير منشورة للراحل عبد الرحمن بدوي

القاهرة - كشف مدير مركز المخطوطات في مكتبة الاسكندرية يوسف زيدان الاثنين عن عثور المركز على ثلاثة اعمال غير منشورة للمفكر المصري الراحل عبد الرحمن بدوي بينها ترجمات لاعمال المسرحي اليوناني الكبير يوريبيدس، خلال فهرسة مكتبته المهداة من ورثته الى مكتبة الاسكندرية.
وقال زيدان انه "خلال عمل فريق المركز على فهرسة مكتبة بدوي التي يصل تعداد كتبها ومخطوطاتها الى 12599 عملا، عثر على ثلاثة اعمال غير منشورة للمفكر الراحل هي ترجمة لتراجيديات يوريبيدس ودراسة عن مكتبة الاسكندرية القديمة المندثرة وعن المعهد العلمي للمكتبة القديمة او بيت ربات الفنون الذي يعرف باسمه اليوناني الموسيون".
وتضم الترجمات 18 عملا مسرحيا من اصل عشرين للمسرحي والمبدع اليوناني الكبير يوريبيدس الذي عاش بين عامي 480 و406 قبل الميلاد، لا تزال بخط اليد هي مسرحيات "الكيست" و"ميديا" و"هولييت" و"الباخوسيات" و"هيلانة" و"الفنيقيات" و"افيجينيا في توريكا" و"افيجينيا في اوليس" و"اليكترا" و"اوريست" و"اندروماخية" و"هيكابة" و"جنون هرقل" و"الطرواديات" و"ايون" و"ال هرقل" و"القوقلوفس" و"هريسوس".
ويتضمن العمل مقدمة طويلة تتطرق الى حياة المؤلف اليوناني والظروف التي عاشها والتي كانت تقف وراء ابداعاته.
اما العمل الثاني حول مكتبة الاسكندرية القديمة فيتطرق فيه بدوي الى قيام البطالمة بتأسيس المكتبة ويميز بين المكتبات التي اسسها الملوك وتلك التي اسسها المفكرون والعلماء. وينتهي في بحثه الى ان المسيحيين المتعصبين هم الذين احرقوا المكتبة في عام 324 ميلادية وينفي اي صلة للعرب بحريقها، فعند دخول عمرو بن العاص الى مصر لم يكن للمكتبة اي اثر.
والمخطوطة الثالثة حول "الموسيون" المعهد الذي كانت الاسكندرية تحتضنه وكان الى حد كبير يشبه الجامعة حيث كانت تدرس فيه الرياضيات والفلك والجغرافيا وغيرها من العلوم الى جانب علوم اللغة المختلفة.
ولد عبد الرحمن بدوي عام 1917 وكان تلميذا للشيخ مصطفى عبد الرازق احد ابرز المفكرين الاسلاميين التنويريين في النصف الاول من القرن العشرين. وقام لاشيخ عبد الرازق بكتابة مقالة عن كتابة "نيتشه" اول كتاب كتبه عبد الرحمن بدوي.
واعد بدوي رسالة الدكتوراه التي نشرها في كتاب "في الزمن الوجودي" تحت اشراف عميد الادب العربي طه حسين الذي قال عنه عندما حصل على الدكتوراه سنة 1939 "اليوم يولد اول فيلسوف مصري".
هاجر الراحل من مصر بعد قيام ثورة 23 تموز/يوليو 1952 وعاش متنقلا بين الكويت وليبيا ثم استقر في النصف الثاني من حياته في فرنسا وعاد الى مصر قبل عامين من وفاته في عام 2002.
واهدت عائلته مكتبته الى مكتبة الاسكندرية التي قامت بنقلها من باريس الى المدينة الساحلية المصرية.