الكساد يهدد قطاع التمور في تونس

قطاع التمور في تونس يواجه ركودا كبّد الفلاحين خسائر كبيرة باتت تهدد بعضهم بالإفلاس.


المنتجون يطالبون بحمايتهم من كبار التجار


قطاع التمور أكبر مشغل لأهالي الجنوب التونسي

تونس - تظاهر عشرات من مزارعي التمور في تونس العاصمة احتجاجا على تدني أسعار منتجاتهم ولمطالبة الدولة بالتدخل لحمايتهم من كبار التجار والمحتكرين مع بدأ موسم الحصاد وسط مخاوف من استمرار الكساد وتكبد خسائر جديدة.

وتعد تونس أحد أبرز منتجي التمور في العالم وهو قطاع حيوي في الجنوب، لكن هذه الزراعة تواجه منذ سنوات ركودا  كبّد الفلاحين خسائر كبيرة باتت تهدد بعضهم بالإفلاس.

وتنقل المتظاهرون لمسافة تزيد عن 500 كلم من محافظات توزر وقبلي وقابس ليتجمعوا في شارع الحبيب بورقيبة مطالبين بتسعير أفضل للتمور.  ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ"القضاء على المضاربة والاحتكار" و"دعم الفلاح بقروض موسمية لجني التمور والتخزين".

وقال متحدث باسم تنسيقية الفلاحين في الجريد محمد عبد الجبار: "كنا نعتقد أن الأزمة الصحية كان لها التأثير على القطاع في العام الماضي لكن البوادر هذا العام تشير إلى وضع أشد وطأة على الفلاحين".

وأضاف عبد الجبار: "نطالب رئيس الدولة بالتدخل لإنقاذ الجريد"، وهي إحدى أبرز المناطق المنتجة للتمور في محافظة توزر بالجنوب التونسي.

وقال المزارع عبد القادر دَوّة من توزر إن "التجار لهم إستراتيجية كل سنة لشراء منتوجنا بأبخس الأثمان"، مضيفا أن "التجار في السنة الماضية استغلوا انتشار فيروس كورونا ولم يأتوا لشراء المنتوج إلا في أواخر أكتوبر  للشراء بثمن بخس".

وتابع "نطالب بتقديم ثمن معقول لمنتوجنا"، موضحا أن "التجار يقدمون لنا ثمن 1 دينار (0.35 دولار أمريكي) للكيلوغرام الواحد من التمر، وهم يصدرونه إلى الخارج أو يبيعونه في المدن الأخرى بـ10 دنانير (3.58 دولار) وأكثر للكيلوغرام".

وبلغ إنتاج التمور في موسم 2020/2021 حوالي 345 ألف طن، وفقا لبيانات رسمية، حيث يتوقع أن يشهد الإنتاج زيادة هذا الموسم.

وتمر عملية الإنتاج عبر ثلاث مراحل. الأولى يطلق عليها "التقليم"، وتتمثل في قطع السعف الجاف وإزالة الأشواك حتى تصل أشعة الشمس للثمار، مع الإسراع برش الشجرة بالمبيدات الحشرية.

بعد التقليم يأتي التقويس التي تهدف إلى منع تشابك الشماريخ التي تحمل الثمار؛ بينما المرحلة الثالثة تسمى التلقيح وتعتبر أعقد مراحل الإنتاج، فتوزيع حبوب اللقاح يجب أن تكون في فترة محددة زمنيا، حتى تتم عملية الإخصاب بنجاح.

وفي تونس توجد واحات تتجاوز مساحتها 40 ألف هكتارا (الهكتار الواحد يساوي 10 آلاف متر مربع)، وتحتوي على قرابة 5.4 ملايين نخلة، منها 3.55 ملايين نخلة تنتج قرابة 200 نوع من التمور.