الكساد يسحق 90 مليون انسان بفقر مدقع

اطعموا الفقراء

جنيف - قالت الامم المتحدة الإثنين ان الكساد العالمي دفع ما يصل إلى 90 مليون شخص إلى براثن فقر مدقع وحذرت من أن خفض المعونة الاجنبية قد يسبب مزيدا من الجوع والفقر.
وقال الامين العام بان جي مون إن الفقراء أكثر من عانوا بالفعل جراء الازمة الاقتصادية العالمية وحث الدول الغنية ألا تخفض ميزانيات المساعدات.
وقال جي مون في مقدمة تقرير سنوي يرصد ما تحقق من تقدم وصدر في جنيف "يزيد عدد من يكابدون الجوع ويعيشون في فقر مدقع أكبر كثيرا عما كان سيصبح إذا تواصل التقدم دون توقف".
ونشرت العديد من جماعات المعونة تقارير الاثنين تحذر من أن الاقتصاد المتعثر سبب أمراضا خطيرة لعدد أكبر من الناس.
وذكر تقرير البرنامج المشترك للامم المتحدة لفيروس اتش.اي.في والايدز/البنك الدولي ان جفاف منابع المعونة الاجنبية "من المحتمل ان يقود إلى حالات وفاة واصابة بامراض كان يمكن الحيلولة دونها" وكشف التقرير ان عدد كبيرا من المرضى يصارعون للحصول على أدوية تنقذ حياتهم بسبب التراجع الاقتصادي.
وتابع التقرير "يمكن ان تؤثر الازمة الاقتصادية العالمية على 3.4 مليون شخص يتلقون علاجا مضادا للفيروسات وسبعة ملايين اخرين يحتاجون العلاج ولا يمكنهم الحصول عليه واخرين سيحتاجون العلاج في المستقبل".
وجاء في التقرير "ثمة خطر كبير بخفض برامج الوقاية لمواطنين عرضة لخطر أكبر. يزيد ذلك عدد الاصابات الجديدة وعدد من يحتاجون علاجا في المستقبل مما يفرض تكاليف أعلى في المستقبل".
وحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الذي يجمع 168 جمعية وطنية من تزايد امراض مثل حمى الضنك والتهاب السحايا وغيرهما من الامراض التي تحتاج الدول الفقيرة مساعدة لمكافحتها.
وذكر في تقرير "تندر الموارد المتاحة لمعالجة الامراض المعدية" وحذر من أن الدول الغنية المنشغلة باحوالها قد تعرض نفسها لمخاطر أكبر تتعلق بالصحة العامة.
وقال تمام العودات خبير الحالات الصحية الطارئة للصحفيين في جنيف حيث مقر الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الاحمر ومعظم منظمات المعونة أن الامراض المعدية تقتل 14 مليون شخص كل عام ومعظم الحالات يمكن منعها.
وأضاف "نتأثر اليوم بعدد أكبر من الامراض المعدية مقارنة باي وقت مضى".
وتفيد الامم المتحدة أن عدد من يعانون من فقر مدقع زاد ما بين 55 و90 مليون شخص عن المتوقع قبل انهيار الاقتصاد. وتواجه الدول الناشئة التي ساهم النمو السريع فيها في الحد من الفقر توقعات أكثر قتامة.
وفي تقريره دعا الامين العام للامم المتحدة الحكومات المانحة لمواصلة تمويل مشروعات مثل بناء مراحيض ودورات مياه لنحو 1.4 مليار نسمة لانهم أكثر عرضة لخطر الاصابة بامراض.
وقال إن من الضروري أيضا مواصلة تحسين معدلات بقاء الامهات والاطفال على قيد الحياة وحل مشكلة الجوع وسوء التغذية بين الشباب وقدر أن اكثر من ربع الاطفال في الدول النامية يعانون من نقص في الوزن.