الكروج و بيكيلي: من يظفر بالثنائية؟

باريس
هل يفعلها الكروج؟

تبدو الفرصة سانحة امام المغربي هشام الكروج والاثيوبي كينينيسا بيكيلي لدخول التاريخ من بابه الواسع عندما يلتقيان غدا الاحد في اليوم الاخير من بطولة العالم التاسعة لالعاب القوى في باريس في سباق 5 الاف م من اجل احراز ثنائية نادرة.
ونجح عداء واحد في الفوز بسباقي 1500 م الذي احرز المغربي فيه لقبه الرابع على التوالي الاربعاء الماضي، و5 آلاف م، وكان الفنلندني الشهير بافو نورمي وحقق هذا الانجاز في اولمبياد باريس عام 1924.
في المقابل، لم يسبق ان احرز اي عداء سباقي 5 آلاف م و10 آلاف م الذي توج بيكيلي بطلا له، سواء في بطولات العالم او الالعاب الاولمبية.
ويؤكد الكروج ان خوضه هذا السباق ليس من اجل المتعة لانه يفكر جديا بالانتقال الى هذه المسافة في دورة الالعاب الاولمبية المقبلة في اثينا وان كان يحز في نفسه عدم احراز اللقب الاولمبي في اختصاصه (1500 م) حيث تعثر في اتلانتا 1996 عندما اصطدم بالجزائري نور الدين مرسلي وحل في المركز الثاني عشر، ثم اكتفى بالمركز الثاني في سيدني 2000 وراء الكيني نوا نغيني.
واضاف "اعرف جيدا خفايا سباق 1500 م لاني خبرته طوال مسيرتي، لكن سباق 5 الاف م يمثل قفزة في المجهول بالنسبة الي".
واعترف الكروج بتخوفه من خوض السباق وقال "اخاف كثيرا من سباق 5 الاف م، ليس من احد المنافسين على وجه التحديد لكن من المسافة".
وكان الكروج خاض سباق 5 آلاف م مرة واحدة هذا الموسم، وكان في اوسترافا (تشيكيا) وحل ثانيا خلف الكيني ستيفان تشيرونو الذي حصل على الجنسية القطرية في ما بعد وبات اسمه سيف سعيد شاهين.
وعلى الرغم من ان الكروج خاض تصفيات الدور الاول من سباق 5 آلاف م الخميس، اي بعد اقل من 24 ساعة على فوزه بلقبه الرابع في سباق 1500 م، فانه لم يبد متعبا على الاطلاق حتى انه تصدر السباق حتى الامتار الاخيرة قبل ان يخفف من سرعته لادخار جهوده للسباق النهائي بعد ان ضمن تأهله فجاء ثانيا.
اما بيكيلي ابن العشرين ربيعا، فقد احدث ثورة حقيقية في سباقات الضاحية اذ توج بطلا للسباقين القصير والطويل في العاميين الماضيين في دبلن ولوزان على التوالي.
واكد بيكيلي قبل انطلاق بطولة العالم الحالية ان خوض سباقات في المضمار "يختلف تماما عن سباقات الضاحية، وبالتالي قد لا اكون موهوبا داخل الملعب، لكني امل بان تكون مسيرتي رائعة كما كانت مسيرة مواطني الشهير هايله جبريسيلاسي".
واضاف "لا املك خبرة كافية على المضمار وعلي ان اتدرب كثيرا لاحقق نتائج جيدة".
لكن بيكيلي اكد ان موهبته في المضمار لا تقل شأنا عنها في سباقات الضاحية التي تقام على ارض موحلة في بعض الاحيان ووعرة احيانا اخرى، لانه تغلب على مثله الاعلى جبريسيلاسي ثلاث مرات هذا الموسم كان اخرها في سباق 10 الاف م في بطولة العالم الحالية.
ويتوقع النقاد مستقبلا رائعا لبيكيلي نظرا لصغر سنه وان يتفوق على استاذه في السجل عندما ينهي مسيرته.
وستكون العداءة التركية ثريا ايهان مرشحة فوق العادة لاحراز سباق 1500 م بعد ان سيطرت على المسافة هذا الموسم وحققت افضل رقم منذ 6 سنوات ومقداره 3.55.60 دقائق.
ولم تخسر ايهان في السباقات السبع الاخيرة التي خاضتها ويعود ذلك الى مطلع 2002 علما بان مسيرتها انطلقت عندما توجت بذهبية دورة العاب المتوسط.
وكشفت ايهان ان الحكومة التركية ستمنحها 700 قرشا ذهبيا تقدر بنحو 14 الف دولار في حال فوزها علما بان الاتحاد الدولي لالعاب القوى يخصص جائزة 60 الف دولار للفائز بكل سباق.
وفي سباق 800 م يستطيع اكثر من عداء ان يحلم بالذهب العالمي ومن ابرزهم الروسي الصاعد بقوة يوري بورزاكوفسكي، والدنماركي الجنسية الكيني الاصل ويلسون كيبكيتير والجنوب افريقي مبولايني مولودزي.
وفي سباقات التتابع سيعاني الاميركيون الذين طالما سيطروا على سباقات السرعة، من غياب ثلاثة افضل عدائين وهم موريس غرين بداعي الاصابة وجون دراموند لاستبعاده وتيم مونتغومري لعدم اهتمامه بعد حلوله خامسا في سباق 100 م مع العلم بأنه يحمل الرقم القياسي العالمي ومقداره 9.78 ثوان.
وسيكون المنتخب الاميركي مرشحا للفوز بسباق التتابع 4 مرات 400 م لضمه جيروم يونغ وتايري واشنطن اول وثاني سباق 400 م قبل يومين بالاضافة الى كالفين هاريسون الذي حل سادسا في السباق.
لكن الامر لا ينطبق على السيدات الاميركيات وتحديدا في سباق التتابع 4 مرات 400 م، لان الروسيات اثبتن انهن الاقوى عندما تغلبن على البريطانيات في بطولة اوروبا الاخيرة، لكن المهمة لن تكون سهلة بوجود الجامايكيات ايضا.
وستكون المواجهة كينية-يابانية في سباق المارتون للسيدات، اما ابرز المرشحات فهناك الكينية كاترين نديريبا ومواطنتها لورنا كيبلاغات، واليابانيتان ماساكو شيبا وناوكو ساكاماتو.
ومن المتوقع ان تشهد مسابقة الوثب العالي للسيدات منافسة قوية على علو شاهق خصوصا في ظل النتائج الرائعة التي حققتها صاحبات هذا الاختصاص هذا الموسم ولم يعدن بعيدات عن الرقم القياسي المسجل باسم البلغارية ستيفكا كوستادينوفا عام 1987 في روما خلال بطولة العالم ايضا.
وتبرز الجنوب افريقية هيستري كلويستي التي اجتازت ارتفاع 05ر2 م هذا الموسم، ولا شك ان فوز مواطنها جاك فريتاغ في الوثب العالي سيعطيها دفعا معنويا هائلا لكي تحذو حذوه.
لكن الامر ليس محسوما للجنوب افريقية بوجود السويدية كايسا بيرغكفيست والكرواتية الصاعدة بلانكا فلاسيتش.