الكرة العراقية على اعتاب فجر جديد

بغداد
نشوة

باتت الكرة العراقية بوصول المنتخب الى المباراة النهائية للنسخة الرابعة عشرة في كأس اسيا على اعتاب فجر كروي جديد تتأهب له عقب الفوز على كوريا الجنوبية 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر) في نصف النهائي الاربعاء في كوالالمبور.
وبعد ان كانت الاحلام العراقية لا تتعدى حدود التطلع الى عبور الدور الاول، باتت ترنو الى ابعد من ذلك عندما تمكن المنتخب العراقي من ادراك الدور نصف النهائي ثم الاقتراب من منصة التتويج للمرة الاولى في تاريخ المشاركات العراقية في البطولة والتي انطلقت عام 1972 في بانكوك.
وانتظر العراقيون اكثر من 31 عاما ليتمكنوا من بلوغ نصف النهائي الاسيوي مرة ثانية بعد ان نجحوا في ذلك عام 1976 في العاصمة الايرانية طهران قبل ان يخسروا امام الكويت 2-3 قبل ان يحلوا في المركز الرابع بخسارة ايضا امام الصين صفر-1.
رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد قال "بعد الظهور اللافت والاداء المسوؤل الذي اتسم به منتخبنا في هذه النسخة من النهائيات الاسيوية، ارتفع سقف الامال لدى اوساطنا الكروية بتحقيق انجاز هام من مباراة الى اخرى".
واضاف "صحيح اننا اصبحنا على مشارف اللقب لكن الخطوة التالية ستكون صعبة وشاقة ولا نريد ان نفرط بها بل نسعى بكل ما اؤتينا به من قوة لتحقيق الحلم وتحويله الى واقع يفضي الى فجر كروي جديد على السطح القاري باحرازنا اللقب للمرة الاولى".
ويلتقي العراق في المباراة النهائية مع السعودية الاحد المقبل في جاكرتا، بعد ان كانت الاخيرة تغلبت على اليابان بطلة الدورتين الماضتين 3-2 الاربعاء ايضا في هانوي.
ولفت سعيد الى ان "خطوات المنتخب العراقي بدأت تتصاعد منذ انطلاق المنافسات فتمكن من اجتياز عقبات كثيرة منها الصعب والسهل ولم يتبق امامه سوى انتظار بزوغ فجر جديد للكرة العراقية على الافق القاري".
وشق المنتخب العراقي طريقه في الدور الاول من نهائيات كأس اسيا 2007 بالتعادل مع تايلاند صاحبة الارض والجمهور 1-1، قبل ان ينتزع فوزا ثمينا على حساب استراليا التي رشحها الجميع للقب 3-1 في الجولة الثانية، ثم تعادل في الجولة الاخيرة مع عمان سلبا.
وتصدر العراق ترتيب المجموعة الاولى في الدور الاول ليواجه فيتنام في ربع النهائي، وتمكن من اجتيازها بهدفين نظيفين مواصلا مهمته الى الدور قبل النهائي حيث قدر له ان يواجه فيه كوريا الجنوبية، فقبل التحدي ايضا رغم مشقة السفر من بانكوك الى كوالالمبور وقبل التحدي فتغلب عليها بركلات الترجيح.
وتابع سعيد "نريد ان نستثمر هذا الانتصار الكبير ونتوجه باللقب لكي تحفر الكرة العراقية اسمها على الصفحات الاسيوية".
ورأى سعيد ان "تأهل العراق مباشرة الى نهائيات النسخة المقبلة عام 2011 يعتبر انجازا مهما ايضا".
وكان الاتحاد الاسيوي للعبة اتخذ قرارا يقضي بتأهل اصحاب المراكز الثلاثة الاولى مباشرة الى نهائيات الدورة المقبلة المقررة عام 2011.
واعتبر رئيس الاتحاد العراقي ان "بلوغ المنتخب السعودي المباراة النهائية ايضا انجاز يضاف الى الانجاز الذي حققه منتخبنا الذي يصب في مصلحة الكرة العربية".
وشهدت نهائيات كأس اسيا 2007 ظهورا لافتا لعدد كبير من لاعبي المنتخب العراقي ابرزهم المدافع باسم عباس وزميله جاسم محمد غلام اللذان وجد فيهما المدرب البرازيلي جورفان فييرا ضالته الى جانب المتألق حيدر عبد الامير.
كما عكست البطولة المهارة العالية لعناصر لامعة في مقدمتها المهاجم "السفاح" كما يطلق عليه يونس محمود، وزميله هوار ملا محمد، فضلا عن مهدي كريم ونشأت اكرم وقصي منير.
وتشكل هذه النخبة امتدادا لجيل ذهبي لعمالقة الكرة العراقية التي ما تزال ماثلة في الذاكرة كفلاح حسن وحسين سعيد (الرئيس الحالي للاتحاد) وليث حسين وحبيب جعفر.
يذكر ان ابرز انجاز للكرة العراقية كان تأهل المنتخب الى نهائيات كأس العالم عام 1986 في المكسيك.