الكرة الانكليزية تدخل دوامة من الفضائح

لندن - من نيال إيدورثي

عانت الكرة الانجليزية خلال الايام الماضية من سلسلة فضائح مثيرة تصدرت الصفحات الاولى للصحف البريطانية ونشرات القنوات التليفزيونية.
الجنس والمنشطات وفوضى اللاعبين كانت الموضوعات المطروحة لتتلقى الجماهير الانجليزية طوفانا من الاخبار السيئة التي تهدد استقرار المنتخب الانجليزي لكرة القدم الذي يستعد حاليا للمواجهة المرتقبة والحاسمة أمام نظيره التركي السبت المقبل في إسطنبول ضمن الجولة الاخيرة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الامم الاوروبية القادمة وهي المباراة الاكثر صعوبة هذا العام لانها أمام الفريق الفائز بالمركز الثالث في نهائيات كأس العالم العام الماضي.
ويحتاج المنتخب الانجليزي إلا إلى التعادل في هذه المباراة للتأهل مباشرة إلى النهائيات المقرر إقامتها في البرتغال العام القادم لكن استعدادات الفريق اعترضتها بعض المكائد والحماقات التي لا تواجد سوى في الافلام السينمائية الخيالية.
كانت السقطة الاولي منذ أسبوعين عندما دخل لاعبو أرسنال ومانشستر يونايتد في عراك مع بعضهم البعض بعد مباراتهما بالدوري الانجليزي التي انتهت بالتعادل السلبي على استاد أولد ترافورد معقل فريق مانشستر. ويواجه ثمانية لاعبين حتي الان اتهامات بالاشتراك في الاحداث.
بالاضافة إلى ذلك يواجه ثمانية لاعبين من الدوري الانجليزي اتهامات بقيامهم باغتصاب فتاة 17 عاما الاسبوع الماضي في أحد فنادق لندن وتواصل شرطة العاصمة التحقيقات في القضية مع تحذيرات شديدة من النائب العام إلى المؤسسات الاعلامية بضرورة التعتيم على الواقعة لكن ذلك لم يمنع الصحف البريطانية من نشر عدة مقالات عن ادعاءات الفتاة وتحليل الحياة التي يعيشها عدد من لاعبي كرة القدم من الجيل الجديد الذين تحولوا إلى مليونيرات.
ولم تكد الصحف تخرج من الحديث عن هذه الواقعة حتى فاجأها استبعاد ريو فيرديناند لاعب مانشستر يونايتد وأغلى مدافع كرة قدم في العالم من تشكيلة المنتخب الانجليزي الذي سيواجه تركيا بعد رفضه إجراء أحد الاختبارات الروتينية للكشف عن المنشطات. أوضح فيرديناند أنه نسي موعد إجراء هذا الكشف في 23 أيلول/سبتمبر الماضي بسبب انشغاله بتغيير محل إقامته في نفس اليوم وأنه خضع للكشف بعدها بأقل من 36 ساعة وكانت النتيجة سلبية.
قرار استبعاد فيرديناند الذي أصدره الاتحاد الانجليزي لكرة القدم وليس المدير الفني السويدي للمنتخب زفن جوران إريكسون أشعل حربا كلامية بين الاتحاد من جانب ونادي مانشستر يونايتد واتحاد اللاعبين المحترفين وفيرديناند من جانب آخر مما دفع الاتحاد لاصدار بيان ينفي فيه تفكير المنتخب الانجليزي في القيام بإضراب مساندة لفيرديناند.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه حدة الجدل في كل مكان حول هذه المشكلة أصدر نادي ليدز يونايتد بيانا يعلن فيه عن تعاونه واثنين من لاعبيه مع الشرطة في التحقيقات التي تجرى حاليا حول واقعة اغتصاب إحدى السيدات20 عاما في مدينة ليدز وتم إلقاء القبض على أحد اللاعبين وقضى الليلة في السجن.
شخص واحد فقط كان مسرورا من طوفان الفضائح التي هزت الكرة الانجليزية وهو كرايج بيلامي نجم فريق نيوكاسل ومنتخب ويلز "24 عاما" الذي استطاع أن يتسلل من محكمة كارديف دون أن يشعر به أحد من رجال الاعلام بعد أن أصدرت المحكمة حكمها عليه بالغرامة نتيجة إدانته في واقعة سب وسلوك عدواني بأحد الملاهي الليلية في المدينة وهي القصة التي يتوقع أن تتصدر صفحات الجرائد لاحقا.