'الكتب الاخوانية' تصول وتجول في معرض أربيل

المعرض يروج للثقافة والسياحة

اربيل – اطلق معرض اربيل الدولي للكتاب في دورته التاسعة العنان للكتب الاسلامية والاخوانية وسط تحفظات البعض وخوفهم من نشر الفكر الظلامي في المنطقة.

وافتتح الرئيس مسعود البارزاني الاربعاء المعرض الذي انطلقت فعالياته في 2 أبريل/نيسان وأقيم في مدينة المعارض بأربيل.

ويقام المعرض بحضور ومشاركة اكثر من 250 دار ومركز للطباعة والنشر من 12 دولة عربية وعدد من الدول الأوربية و5 من كردستان و20 من العراق.

وشددت المديرة العامة للمؤسسة غادة العاملي على أن المعرض يضم مئات العناوين ذات الصلة بالفكر الإسلامي.

وقالت إن الحديث عن منع كتاب يتعلق بأي تيار إسلامي بعيد عن الصحة.

وقالت المؤسسة -التي ترعى الحدث- إن الجهات الحكومية لم تضع رقابة على المعرض ولم تحدد قائمة سوداء بأسماء بعض الكتب بما فيها "ذات التوجه الإسلامي الإخواني".

واعتبر مراقبون ان معرض اربيل باطلاقه العنان للكتب الاخوانية لكي تصول وتجول فيه انما يساهم في نشر الفكر الظلامي والمتشدد، وكان الاولى به ان يقوم بالتدقيق فيها واستبعاد من يتعارض مع فكرة الاعتدال والتسامح العقائدي.

واستشهد بعضهم بمعرض الكتاب في السعودية البلد المعروف بتشدده الديني حيث لم يتوانى عن استبعاد الكتب الاخوانية ذات الفكر المتزمت.

وكان معرض الكتاب السعودي منع مئات العناوين \'المخالفة للمفاهيم الدينية والسياسية والفكرية\' في المملكة.

وكانت إدارة المعرض بالرياض اغلقت جناح الشبكة العربية بعد عرض كتب الشيخ الكويتي المثير للجدل والتي سرعان ماجرى سحبها اثر انتقادات لاذعة.

واكد نوزاد هادي محافظ أربيل خلال افتتاح المعرض على حب مواطني إقليم كردستان وأربيل للكتاب والثقافة.

واعتبر ان معرض هذه السنة مختلف عن السنوات الماضية وله أهمية كبيرة في الترويج لسياحة اقليم كردستان وبخاصة بعد تتويج أربيل عاصمة للسياحة العربية لعام 2014.

وشاركت العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية بفعاليات معرض أربيل.

وضمّن الجناح عرضاً لمختلف الإصدارات الثقافية والفكرية باللغة الكردية.

وقال مسؤول جناح العتبة الحسينية المقدسة علي ماميثة: "إنّ العتبة المقدسة مستمرة في رفد المجتمع باحتياجاته الثقافية والفكرية، والعمل على تعريف المجتمع العربي والإسلامي بالرسالة الحسينية".

واضاف ماميثة "إن المعرض يشهد مشاركة واسعة لمؤسسات عالمية ودولية ومحلية كبيرة مما يتيح لنا طرح ثقافتنا الحسينية بأسلوب حضاري يفهمه الجميع من خلال إيصال الكتاب والمجلات والدوريات والصور والأقراص الليزرية وغيرها من الوسائل الثقافية التي تعتبر محطّ اهتمام الآخرين".

واعتبر القائمون على التظاهرة الثقافية ان هذا المعرض هو "عرس ثقافي وتظاهرة حضارية لتجمع الناشرين والمثقفين العرب على ارض اربيل".

واعتبر زوار ومشاركون بمعرض أربيل أنه يشكل "مهرجاناً للمعرفة"، وفي حين أشادوا بحسن تنظيمه، بينوا أن الكتب الفكرية استأثرت بالاهتمام مقارنة بغيرها.