الكتاب بين الورقي والإلكتروني

بقلم: نضال عساف
لا بأس من استخدام الوسائل التكنولوجية

في هذا العصر التكنولوجي الحديث الذي نعيش، تطورت أدوات العصر، وبفضل الثورة الرقمية الهائلة التي انهالت علينا منذ أواخر القرن العشرين إلى حد الآن بات الفرد وهو في حالة سكون في غرفته المحاطة بأربعة جدران، يدور حول العالم عشرات المرات ويلتقي مع أصدقائه وهو جالس في مكانه، حتى الكتاب ناله أيضاً نصيب من الحداثة لينقسم إلى نوعين، الأول هو الكتاب الورقي المألوف، أما النوع الثاني فهو الكتاب الإلكتروني المتطور.

تختلف الآراء والمقارنات ما بين نوعي الكتب، فمنهم من يقول إن الكتاب الإلكتروني أثر بشكل كبير في الكتاب الورقي، لكن في حقيقة الأمر لا يزال للكتاب الورقي معجبون كثر، بل ومتعصبون لاقتنائه على نحوه هذا، ومنهم من يقول إن الكتاب الإلكتروني أكثر عصرية، بل أكثر صداقة للبيئة لأنه يحد من قطع الأشجار التي تستخدم أليافها في سبيل صناعة الورق.

مما لا شك فيه أن الكتاب الإلكتروني عندما جاء أثر في الكتاب الورقي من ناحية الكم، لكن الأول لا يستطيع إزاحة الثاني عن طريقه مهما طال العمر، لتفاوت أعداد المعجبين في كل نوع من الأنواع، ولكن لا بأس من استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لحفظ المخطوطات والكتب القيمة والقديمة على هيئة كتب إلكترونية في سبيل الحفاظ عليها من التلف وحمايتها من الاندثار.

في رأيي أن ما يميز الكتاب الورقي انفراده التام في يد وذهن القارئ، كما أنه في سبيل الحصول على نسخة واحدة منه قد يبذل القارئ جهداً عظيماً. أما الأجهزة الحديثة التي تستخدم كوسيط ما بين الكتاب الإلكتروني والقارئ فقد تحفز الأخير على التشتت، لأنها أولاً تستطيع بضغطة زر واحدة الحصول على عدد مهول من نتائج البحث، حيث يمكنها وضع آلاف عناوين الكتب الإلكترونية أمام عين القارئ، ثانياً أن الأجهزة الحديثة فيها العديد من الميزات الأخرى التي قد يستسهلها المستخدم ويذهب معها بعيداً عن القراءة كبرامج التسلية وغيرها.