الكتاب الليبي، دم جديد في شريان الثقافة العربية

كتب: أحمد فضل شبلول
كتب بسعر الكلفة

اختتمت احتفالية سرت الثقافية، بحفل توقيع 150 كتابا للمؤلفين والكتاب الليبيين، والذي اعتبر عيد ميلاد للكتاب، وقد ألقى رئيس اللجنة الإدارية لمجلس الثقافة العام أ. د. سليمان الغويل، كلمة قال فيها:
بكل مشاعر البهجة والسرور والغبطة والحبور، أتقدم إليكم بعظيم التقدير والامتنان بحضوركم واهتمامكم بهذا الشأن من شؤون الثقافة والفكر والمعرفة والسفر، وبسنة الاحتفاء بما نصدره من كتب.
ومما يحسب لمجلس الثقافة العام أنه اضطلع بنشر أعمال المبدعين الليبيين الراحلين وتكريم أسرهم وإبداعاتهم. وقمنا بطباعة كل الكتب على خلاف شأنها، وتنوع مشاربها، وتعدد أجناسها، مما يؤكد مدى ما يتمتع به هذا الشعب من حرية التفكير وحق التعبير.
وأضاف الغويل إن هذا الاحتفاء الثقافي ليس مجرد تقليد لذاته، وإنما يعني مدى ما يكتسبه الكتاب من أهمية، وأنه عيد ميلاد للكتاب.
وأشار الغويل إلى أن ديدن هذه الاحتفالية الثقافية، إرساء مجموعة من المثل والقيم التي تحققها شفافية اللقاء والأواصر بين صاحب الفكرة ومبدعها ومتلقيها، وفتح آفاق أرحب للإبداع والارتقاء.
وأوضح الغويل أن المجلس أعد خطة لتوزيع هذه الكتب، ليس فقط على الصعيد المحلي، ولكن على الصعيد العربي أيضا، وعلى مستوى المراكز الثقافية جميعا.
وأشار الغويل إلى أن هذه الكتب تُباع بسعر التكلفة الحقيقية دون ثمة هامش ربح، مساهمة في دعم الكتب والكتَّاب، ليتمكن القراء من شرائها بأسعار مخفضة.
وأضاف الغويل أن المجلس سوف يستأنف من الأسبوع القادم نشاطه بخصوص استقبال الدفعة الثالثة، ضمن خطة الألف كتاب المزمع نشرها.
ثم ألقى الشاعر سالم العوكي كلمة الكتاب الليبيين، فشكر مجلس الثقافة العام على دعمه إصدار الكتاب، وطرح موضوع حرية التفكير وحق التعبير، ضمن هذه الاحتفالية، مشيرا إلى السلوك الحضاري في التعامل مع المبدعين والاهتمام بإبداعاتهم، وأن ثمة مسئولية كبيرة تقع على عاتق الجهاز الثقافي الليبي، لفك الحصار المضروب على المبدع، وطلب أن يعمل الجميع تحت ضوء الشمس.
وتختتم كلمات افتتاح حفل التوقيع بكلمة الكاتب المسرحي على الفلاح رئيس لجنة نشر الكتاب، ليتوجه المشاركون بعدها، إلى صالة أو قاعة عرض الكتب في إحدى قاعات واقادوقو بمدينة سرت، ويجلس المؤلفون على طاولاتهم في تلك القاعة المستديرة التي يتوسطها المفكر الليبي أحمد محمد إبراهيم ـ أمين مساعد مؤتمر الشعب العام، ورئيس مجلس الثقافة العام، ود. سليمان الغويل رئيس اللجنة الإدارية، باعتبارهما من المؤلفين أصحاب الكتب أيضا، ويمر ضيوف الاحتفالية على طاولات المؤلفين، مهنئين ومباركين لهم إصدار كتبهم، ومحتفين معهم بذلك الصدور، وبعيد ميلاد الكتاب الليبي، حيث يوقع كل مؤلف على نسخ كتبه المهداة إلى الضيوف العرب، وكان بعض المؤلفين يخبئ نسخه متعللا أنها نفدت، خوفا عليها من النفاد فعلا، وخشية أن يعود إلى بيته خالي الوفاض، وبعضهم يطلب العنوان البريدي لإرسالها عن طريق البريد.
وقد حظيتُ ببعض العناوين المهمة لبعض الأصدقاء والكتَّاب، وعدتُ بحقيبة مثقلة بالكتب والدوريات الليبية المتميزة.
هنيئا للكتاب الليبيين عيدهم، الذي يعبر عن انطلاقة جديدة للكتاب الليبي والمثقف الليبي، وتحية واجبة لمجلس الثقافة العام على هذا الدم الجديد الذي تم ضخه في شريان الثقافة الليبية بخاصة، والعربية بصفة عامة، وفي انتظار الدفعة الثالثة من هذا الدم المتجدد. أحمد فضل شبلول ـ سرت