الكتاب العرب يقفون دقيقة صمت في رفح الحدودية

العريش (مصر) ـ من أحمد فضل شبلول
الفاتحة على أرواح الشهداء في رفح

توجه عدد كبير من الكتاب المصريين والعرب المشاركين في مؤتمر "الكاتب العربي وحوار الثقافات" المنعقد بالعريش خلال الفترة من 2 ـ 5 يونيو/ حزيران إلى مدينة رفح الحدودية الثلاثاء، حاملين اللافتات وأعلام فلسطين العربية، للوقوف دقيقة صمت احتجاجا على استمرار إسرائيل في احتلال الأراضي العربية في الخامس من يونيو/حزيران 1967، وقرأوا الفاتحة على أرواح الشهداء الأحياء عند ربهم يرزقون.
ويأتي ذلك تضامنا مع نداء أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى للوقوف دقيقة صمت في الذكرى الأربعين لاحتلال الأراضي العربية التي تحرر بعضها ولا يزال البعض الآخر تحت الاحتلال.
بعدها عاد الوفد المشارك إلى مدينة العريش، لتنتهي اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، ليتجدد اللقاء بعد ستة أشهر في المنامة عاصمة البحرين حول الإعلام العربي. مشكلة اتحاد الكتاب العراقي وبالنسبة لمشكلة اتحاد الكتاب العراقي صرح أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الكاتب محمد سلماوي أن المعلومات التي يمتلكها الاتحاد تؤكد أن اتحاد الكتاب العراقي الحالي تكون عام 2004 وأن هناك شبهة تتمثل في استبعاد جميع أعضاء الاتحاد السابق منه، وعدم مشاركتهم في الانتخابات.
وأوضح سلماوي أن رئيس اتحاد الكتاب العراقي فاضل تامر، أعلن من قبل أن "بريمر" هو محرر العراق، ثم عاد وهاجم الاحتلال، لهذا فقد أعلن الاتحاد أنه مع كتاب العراق، ومع انضمام اتحاد العراق إلى اتحاد الكتاب العرب وشغل مقعده الذي لا يزال شاغرا لكنه طالب الاتحاد الحالي باتخاذ خطوتين:
الأولى: إصدار بيان رسمي علني يحدد فيه موقفه من الاحتلال ومن المقاومة، وذلك لأن النظام الأساسي للاتحاد ينص على أن الدول الأعضاء يجب أن تكون مؤمنة بالقضايا القومية وغير متعاونة مع قوات الاحتلال.
والخطوة الثانية: هي السعي لإجراء انتخابات بالاتحاد العراقي، بحضور الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب أو من ينوب عنه للاطمئنان إلى سلامة الانتخابات، وأيضا كضمان للكتاب العراقيين حتى لا يقال إنهم عملاء للاحتلال.
غير أن الأمين العام أشار إلى أنه قد تقرر العمل بقدر الإمكان على دعوة أكبر عدد من الكتاب العراقيين بصفتهم الشخصية لحضور مؤتمرات الاتحاد العام، تأكيدا على حرص الاتحاد على التواصل مع الكتاب العراقيين إلى أن تنتهي مشكلتهم. مشكلة اتحاد الكتاب الجزائريين وعن مشكلة اتحاد الكتاب الجزائريين الذي لم يحضر منه أحد، أوضح محمد سلماوي أن المشكلة لا تزال قائمة، وهي تنازع جبهتين على رئاسة الاتحاد، ولهذا قرر الاتحاد العام إيفاد أمينه العام إلى الجزائر للعمل على التوسط بين الجبهتين والتقريب بينهما، حتى لو بالوصول إلى صيغة أخرى بتشكيل وفد مشترك بينهما لحضور اجتماعات اتحاد الكتاب العرب حرصا على وجود الجزائر في تلك الاجتماعات. السعودية وقطر وعن السعودية وقطر، أشار سلماوي إلى اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مهرجان الجنادرية السابق، ووعده بتشكيل اتحاد للكتاب السعوديين، وأن أعضاء المكتب الدائم كلفوه بمتابعة تشكيل الاتحاد حرصا منهم على انضمام المملكة لعضوية الاتحاد العربي.
كما أوضح سلماوي أنه قد نما إلى الاتحاد أن كتاب دولة قطر بصدد تكوين اتحاد للكتاب، إن لم يكن قد تكون بالفعل، وأنه كلف أيضا ببحث هذا الأمر.
كما اتخذ المكتب الدائم قرارا بدعوة كتاب من الدول التي لم تشكل اتحادات محلية إلى كل مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب القادمة بصفة مراقبين، تشجيعا لهم على الالتحاق بالاتحاد العام وتشجيعهم على إقامة اتحادات في دولهم، والتأكيد على أن الاتحاد العام على استعداد تام للتعاون معهم في هذا الأمر. حالة الحريات في الوطن العربي وعن "مشكلة الحريات" وموقف الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب منها، أكد سلماوي أن أبرز إنجازات اجتماع العريش هو اتخاذ قرار بشأن قضية "تعزيز الحريات" مشيرا إلى أنه أكد في تقريره للاجتماع على أن أهم قضية يجب أن يعنى بها هي قضية حرية الإبداع في الوطن العربي، وأنه يجب أن يكون لاتحاد الكتاب العرب موقف من هذه القضية.
ودعا إلى رصد الحريات طالما أن هناك اتحاد للكتاب في كل دولة عربية، حيث يجب على كل اتحاد إبلاغ الأمانة العامة بأي تجاوز في حق الكتاب وحرياتهم بحيث يصدر في كل اجتماع للمكتب الدائم كل ستة أشهر، تقرير بعنوان "حالة الحريات في الوطن العربي" لأنه من المخجل أن تصدر هذه التقارير عن جهات أجنبية، بينما من المفروض أن يتحول اتحاد الكتاب العرب إلى المرجع الأول للرأي العام العالمي في هذا الشأن، لأنها مهمة أصيلة من مهام الاتحاد، وأنه قد حدد بنودا واضحة في لائحة الاتحاد تؤكد ذلك. مجلة الكاتب العربي وعن مجلة "الكاتب العربي" أضاف الأمين العام لاتحاد الكتاب العرب أن اجتماع المكتب الدائم للاتحاد تطرق أيضا إلى قضية مجلة "الكاتب العربي" التي يصدرها الاتحاد منذ سنوات، حيث فوضه المكتب لتطوير المجلة وإعادة هيكلتها واختيار هيئة تحرير ووضع تصور للناحية المادية وكيفية تمويلها، لكي تصدر "فصلية" من القاهرة. الموقع الإلكتروني ومشروع الألف كتاب مع الاتحاد الأوروبي كما أعلن سلماوي عن إطلاق الموقع الإلكتروني للاتحاد العربي، وأوضح أنه طرح خلال الاجتماعات بنود مشروع "الألف كتاب" الذي نجح في الحصول على موافقة مبدئية من الاتحاد الأوروبي على تنفيذ المرحلة الأولى منه والتي سيتم فيها ترجمة مائة كتاب عربي إلى اللغات الأوروبية، بتكلفة تتعدى المليون دولار.
وأضاف أنه اقترح أن ترشح كل دولة مجموعة من الكتب ثم تشكل لجنة عامة تختار منها بناء على معيارين؛ الأول هو التمثيل الجغرافي، وتمثيل ثقل كل دولة، والثاني ألا تكون هذه الكتب قد ترجمت من قبل، أو ترجمت وتحتاج لترجمة أخرى عصرية تلائم وقتنا الحالي.
أخيرا أشار إلى أن أعضاء المكتب الدائم وافقوا على المشروع شريطة عدم وضع الاتحاد الأوروبي أية شروط تترتب على دعمه، فأكد سلماوي لهم أن المبدأ الأساسي لقبول الاتحاد العربي لأي دعم هو ألا يكون مشروطا. أحمد فضل شبلول ـ العريش