الكتاب العرب: مواجهة الإرهاب بالثقافة والفكر

الثقافة والتنمية.. دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجا

أبوظبي - تنطلق الثلاثاء في العاصمة الإماراتية اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وذلك تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وقال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في مؤتمر صحافي الأحد، إن دولة الإمارات تشهد تنمية اقتصادية متطورة.. والثقافة هي الأخرى تتطور بالضرورة في سياق هذا التطور ما يجعل الإمارات تجد نفسها في الواجهة دائماً في شتى المجالات.

وأكد حرص الإمارات على أن تكون في طليعة المشهد العربي في دولة تحرص على المركز الأول في كل شيء، موضحاً "ونحن لسنا استثناء ككتاب وأدباء ومثقفين".

وتشارك في الاجتماعات 17 دولة عربية، هي: الإمارات، سلطنة عمان، مملكة البحرين، الكويت، اليمن، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، سوريا، مصر، السودان، المغرب، تونس، الجزائر، موريتانيا، وللمرة الأولى من وفد من جزر القمر.

وكشف أن البرنامج الثقافي والفكري المصاحب للاجتماعات يضم ندوتين الأولى بعنوان "الملكية الفكرية في الوطن العربي: قصور التشريع وأثره على حماية الإبداع"، والثانية بعنوان"الثقافة والتنمية دولة الإمارات العربية المتحدة أنموذجا".

بالإضافة إلى أمسيات شعرية يشارك فيها شعراء من الوفود المشاركة، ومعرض للصور يتألف من 20 صورة لبعض الكتاب والأدباء الراحلين.

كما سيتم تقديم إعلان أبوظبي الثقافي والفائز بجائزة القدس لعام 2014 التي يمنحها الاتحاد العام سنويا، للمبدعين والكتاب العرب الذين يتحدثون في نتاجاتهم عن القدس وفلسطين وحيثيات الاختيار ضمن الاجتماعات المكتب الدائم.

وستقدم اجتماعات المكتب الدائم تقرير الحريات في الوطن العربي من خلال التقارير التي يتحدث فيها كل وفد عن وضعية الحريات في بلده.

بالإضافة إلى بيانيين ختامين الأول ثقافي يعنى بطرح القضايا الثقافية الشائكة في المشهد الثقافي العربي مثل مسألة الحداثة واقع الكتابة العربية وأفقها المستقبلي.

أما البيان الثاني فهو بيان سياسي يتحدث فيه الكتاب العرب عن الوضع العربي الراهن ومواضيع الجماعات المتطرفة الإرهاب وكيفية مواجهة هذه القضايا الطارئة على مستوى الوطن العربي، والتي لا يمكن أن تكون مواجهة عسكرية أو قانونية فقط وإنما من خلال الثقافة والفكر.

من جانبه أشار عز الدين ميهوبي الرئيس الأسبق لاتحاد الأدباء والكتاب العرب والمستشار في وزارة الثقافة الجزائرية، إلى أن هذه الاجتماعات ستمكن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب من إدخال روح ثانية إلى نشاطه، مؤكدا أن الإمارات في حالة استضافتها للمقر الدائم للأمانة العامة للاتحاد ستضيف له إضافة نوعية.

وقال إنّ المثقفين العرب مطالبون في هذه المرحلة الحرجة بأن يكونوا أكثر حضورا وتأثيرا لتصويب وتصحيح النظرة الخاطئة والسائدة لدى الغرب عن الإنسان العربي.

لافتا إلى أن الإمارات تقدما نموذجا مهما يمكن الرد به على كل من يتهم العرب بالتخلف أو العجز لأنها تحقق السبق في التطور والاستقطاب في مجالات كثيرة، وهذا ما يجعل اختيارها لاستضافة مثل هذا الحدث حتمي وصائب.