الكاميرون مرشحة فوق العادة للاحتفاظ باللقب

نيقوسيا - من مصطفى المنجاوي
هل يفعلها الأسود للمرة الثانية على التوالي؟

يبدو المنتخب الكاميروني حامل اللقب وبطل اولمبياد سيدني مرشحا فوق العادة للاحتفاظ بلقب بطل كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقررة في مالي من 19 كانون الثاني/يناير الحالي الى 10 شباط/فبراير المقبل.
وتقف عوامل عدة الى جانب المنتخب الكاميروني الملقب بـ"الاسود غير المروضة" لتحقيق هذا الانجاز اولها ان الفريق متكامل الصفوف بوجود لاعبيه المحترفين في ابرز الاندية الاوروبية في مقدمتهم ندجيتاب جيريمي (ريال مدريد الاسباني) وباتريك مبوما (بارما الايطالي) ولورين ايتامي (ارسنال الانكليزي) وصامويل ايتو (مايوركا الاسباني) وريغوبرت سونغ (كولن الالماني) وبيوس نديفي (سيدان الفرنسي) وجوزيف ديزيريه جوب (ميدلزبره الانكليزي) ومارك فيفيان فوي (ليون الفرنسي) وسالومون اوليمبي (نانت الفرنسي) وبيار وومي (بولونيا الايطالي).
ومن بين العوامل أيضا المستوى الرائع الذي ظهر به المنتخب في تصفيات كأس العالم والذي منحه شرف ان يكون اول منتخب يضمن بطاقته الى النهائيات عن القارة السمراء وذلك للمرة الرابعة على التوالي والخامسة في تاريخه، زد على ذلك الطموح الكبير للكاميرونيين في ان يكونوا ثالث منتخب ينجح في الاحتفاظ باللقب بعد مصر (1957 و1959) وغانا (1963 و1965)، وان يحقق الانجاز الذي سبقه اليه الاخيران والمتمثل في نيل اللقب اربع مرات (رقم قياسي).
وكانت مصر توجت بطلة اعوام 1957 و1959 و1986 و1998، ونالته غانا اعوام 1963 و1965 و1978 1982. اما الكاميرون فاحرزت اللقب اعوام 1984 و1988 و2000.
وعززت القرعة حظوظ الكاميرون وسهلت مهمتها خصوصا في الدور الاول عندما وضعتها في المجموعة الثالثة الى جانب الكونغو الديموقراطية وساحل العاج وتوغو.
ولن تجد الكاميرون اي صعوبة في اجتياز الدور الاول تاركة المنافسة على المقعد الثاني في ربع النهائي بين ساحل العاج بطلة عام 1992 والكونغو الديموقراطية بطلة عامي 68 و74 لكنها لم تحقق شيئا بعد ذلك، وتوغو الاقل شهرة على الصعيد الافريقي.
وكانت الكاميرون وساحل العاج وتوغو ضمن مجموعة واحدة في بطولة الامم الافريقية الاخيرة عندما وضعوا في المجموعة الاولى الى جانب غانا التي استضافت النهائيات مع نيجيريا.
وسحقت الكاميرون ساحل العاج بثلاثة اهداف نظيفة واخرجتها خالية الوفاض، لكنها منيت بخسارة مفاجئة امام توغو صفر-1 في الجولة الثالثة الاخيرة لم تؤثر على بلوغها ربع النهائي.
ويستقطب منتخب الكاميرون اهتماما كبيرا اينما حل وارتحل وذلك يعود الى النجاحات التي حققها في مونديال ايطاليا 1990 بفضل مهاجمه الثعلب روجيه ميلا عندما هزم الارجنتين حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية ثم بات اول بلد افريقي يبلغ الدور ربع النهائي حيث خسر بصعوبة امام انكلترا العتيدة وبعد تمديد الوقت.
وتشارك الكاميرون في النهائيات للمرة الثانية عشرة وقد لعبت 47 مباراة فازت في 24 وتعادلت في 14 وخسرت 9 وسجلت 66 هدفا ودخل مرماها 43.
وعانت الكاميرون الامرين منذ بلوغها المباراة النهائية للمسابقة الافريقية في الثمانينات ثلاث مرات متتالية (84 و86 و88) احرزت خلالها اللقب مرتين (84 و88)، حيث حلت خامسة عام 90 ورابعة عام 92 وفشلت في بلوغ النهائيات عام 94، قبل ان تحل عاشرة في 96 وتبلغ ربع النهائي عام 98، وتحرز اللقب للمرة الثالثة في تاريخها عام 2000.
ولم يقف انجاز الكاميرون عند احراز اللقب الافريقي بقيادة المدرب الفرنسي بيار لوشانتر، بل تخطاه الى لقب اولمبي ساهم فيه لوشانتر رجح كفة الاسود لنيل لقب افضل منتخب في القرن في القارة السمراء.
وتخلى لوشانتر عن منصبه بعد ذلك للمحلي جان بول اكونو، لكن الاتحاد الكاميروني سرعان ما استعان بخدمات لوشانتر مجددا بعد استقالة اكونو ونجح في قيادته الى نهائيات كأس العالم المقررة في كوريا الجنوبية واليابان معا.
وعاد لوشانتر ليتخلى عن منصبه للانتقال الى تدريب المنتخب القطري، فتعاقد الاتحاد الكاميروني مع المدرب الالماني مانفريد شافر الذي سيستغل العرس الافريقي للوقوف على مستوى اللاعبين قبل الاستحقاق العالمي والاهم بكثير من الاستحقاق القاري.
وهي المرة الرابعة التي يخوض فيها المنتخب الكاميروني نهائيات كأس امم افريقيا قبل المونديال بعد اعوام 1982 و1990 و1998، وخرجوا في الاوليين من الدور الاول، في حين خسروا في الاخيرة في بوركينا فاسو في ربع النهائي.
وخاضت الكاميرون مباريات ودية عدة استعدادا للنهائيات، فتعادلت مع كولن الالماني 1-1، ومع مواطنه دويسبورغ بالنتيجة ذاتها.