الكاظمي يعفي الفياض الموالي لإيران من منصبه

إعفاء فلاح الفياض من منصب رئاسة جهاز الأمن الوطني يأتي في إطار تحرك رئيس الوزراء العراقي لتقليل نفوذ طهران على القرار الأمني والسياسي والاقتصادي في البلاد.


الكاظمي يعين عبدالغني الأسدي رئيسا جديدا لجهاز الأمن الوطني العراقي


العراق يعين قاسم الأعرجي مستشارا للأمن الوطني

بغداد - أعفى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السبت رئيس جهاز الأمن الوطني فالح الفياض المعروف بقربه من إيران من منصبه، معينا بدله الفريق الركن عبدالغني الأسدي، وفق ما أكدته وكالة الأنباء العراقية الرسمية السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر (لم تسمها)، بأن "الكاظمي كلف الفريق الركن عبدالغني الأسدي برئاسة جهاز الأمن الوطني، كما عين قاسم الأعرجي (وزير الداخلية الأسبق) بمنصب مستشار الأمن الوطني".

ويشغل فالح الفياض منصبي مستشار الأمن الوطني، ورئيس جهاز الأمن الوطني منذ 2014، كما يتولى رئاسة "هيئة الحشد الشعبي" منذ 2018، المعروفة بولائها لإيران.

ويعد إعفاء الفياض الذي يعرف بارتباطه الكبير بطهران من منصبه إجراء يقضم من نفوذ إيران داخل العراق وسط دعوات الشارع العراقي منذ انطلاق الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بوقف التدخل الإيراني في شؤون بلاده.

وترتبط مستشارية الأمن الوطني مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة وتتولى مهمة تقديم الاستشارات الأمنية والعسكرية. فيما يعد جهاز الأمن الوطني مؤسسة مستقلة عن وزارتي الدفاع والداخلية وتتولى العمل إلى جانب قوات "الداخلية" لضبط الأمن الداخلي.

ودخل الفياض وهو من مواليد بغداد عام 1956 وحاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة الموصل عام 1977، العمل السياسي منذ عقود بالانضمام إلى حزب الدعوة الإسلامي الموالي لإيران.

ويأتي إعفاء الفياض المعروف بقربه الشديد من إيران، من منصبين أمنيين مهمين بالتزامن في إطار تحرك رئيس الحكومة العراقية لتقليل نفوذ طهران على القرار الأمني والسياسي والاقتصادي في البلاد.

كما أن إقالة الفياض جاءت بعد أيام قليلة من مواجهة كلاخمية بني الكاظمي وكتائب حزب الله العراقي الموالية لإيران، بعد اعتقال عدد من عناصرها على خلفية صنعهم صواريخ في بغداد، قبل أن يتم إطلاق صراحهم لاحقا.

وسبق أن حذر الكاظمي مخاطبا إيران من أن العراق لن يكون ممرا أو مقرا للإرهاب أو منطلقا للاعتداء على أية دولة أو ساحة لتصفية الحسابات.

وتساهم ميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران في عدم استقرار أمن العراق منذ سنوات في ظل الصراع المستمر بين طهران وواشنطن.

ويندد الشارع العراقي مرارا بالنفوذ الإيراني في بلادهم، فينا يخيم القلق باستمرار على العراقيين من تحول بلدهم إلى ساحة حرب بالوكالة بين طهران وواشنطن، في ظل التوتر الإيراني الأميركي الذي اشتد خصوصا بعد مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني وحدوث مواجهات وغارات بين الطرفين على أرض العراق.