الكاظمي يزور تركيا لبحث قضايا الأمن القومي والمائي

زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى أنقرة تأتي في وقت تزداد فيه العلاقات التركية العراقية توترا بسبب انتهاكات الجيش التركي مرارا سيادة العراق من خلال عملياته ضد الأكراد.


تسلل الإرهابيين واعتداءاتهم على طاولة المباحثات المرتقبة بين الكاظمي واردوغان


الكاظمي يسعى لتفعيل سبل التعاون في مجال الطاقة مع تركيا

بغداد - يزور رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الخميس القادم تركيا لبحث ملفات الأمن والإرهاب والمياه وتأشيرات الدخول في وقت تزداد فيه العلاقة بين البلدين توترا على خلفية الانتهاكات التركية المتكررة لسيادة العراق من خلال عمليات أنقرة العسكرية ضد الأكراد شمال.

وفي السياق قال السفير العراقي لدى أنقرة حسن الجنابي الأحد، إن "رئيس الوزراء سيبحث خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا، ملفات الأمن والاقتصاد".

وأضاف الجنابي في تصريح لصحيفة 'الصباح' الرسمية، أن رئيس الوزراء سيزور تركيا على رأس وفد رفيع المستوى في الـ17 من الشهر الجاري، بناء على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح أن زيارة الكاظمي تسبقها زيارة لوزير الخارجية فؤاد حسين للاتفاق على أبرز الملفات التي ستُناقش في الزيارة.

وذكر أن من أبرز الملفات التي ستبحث خلال الزيارة "منع تسلل الإرهابيين عبر الحدود والعمليات العسكرية المرتبطة بها، وتنشيط وزيادة التبادل التجاري البالغ حالياً 15 مليار دولار".

واستدرك "إضافةً إلى قضايا التعاون بمجال المياه والحدود وتصدير واستيراد النفط والاقتصاد".

وأفاد بأنه سيتم خلال الزيارة تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين لاسيما المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي، واللجنة الاقتصادية المشتركة برئاسة وزيري النفط والطاقة في البلدين.

وأعرب عن أمله بعودة العمل بالاتفاقية السابقة بين البلدين بمنح التأشيرات في المطارات والمنافذ الحدودية، بعد أن ألغيت من قبل الجانب التركي في عام 2016.

ولم يتطرق الجنابي إلى مدة الزيارة. وزيارة الكاظمي لتركيا ستكون الأولى له منذ تولي مهام منصبه كرئيس وزراء العراق في مايو/أيار الماضي.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلنت الحكومة العراقية في بيان، تلقي الكاظمي دعوة رسمية من الرئيس أردوغان لزيارة أنقرة.

وفي فبراير/شباط الماضي صرح السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز، بأن حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق بلغ 15 مليارا و800 مليون دولار، عام 2019.

وأنقرة وبغداد جارتان ترتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية وتجارية واسعة ودافئة، لكن هناك ملفات أمنية وجيوسياسية شائكة بين البلدين، لاسيما التدخل التركي العسكري شمال العراق من خلال عمليات قصف متكررة تستهدف الأكراد، فضلا عن أزمة استنزاف المنابع المائية العراقية في ظل استمرار بناء أنقرة لسدود قلصت تدفق المياه للأراضي العراقية.

ودفعت التدخلات التركية المستمرة في المنطقة دولا عربية الى التحذير من تبعات هذه التدخلات على استقرار وسيادة الدول وعلى الأمن القومي العربي.

وكانت مصر قد أدانت في يوليو/تموز الماضي استمرار الانتهاكات التركية المستمرة للسيادة العراقية متسترة بدعاوى الأمن القومي الواهية، مؤكدة أن استمرار هذا النهج المرفوض من شأنه تقويض الأمن والسلم الإقليمي.

وكانت دول عربية أخرى على غرار الإمارات العربية المتحدة عبرت عن رفضها للتدخل العسكري التركي في منطقة كردستان العراق.

واستدعت الحكومة العراقية مرارا السفير التركي في العراق فاتح يلدز رفضا للعملية العسكرية "مخلب النمر" ضد متمردي حزب العمال الكردستاني مؤكدة انها ستتوجه الى مجلس الأمن لمواجهة انتهاك سيادتها الوطنية.

إلى جانب الانتهاكات الأمنية، يواجه العراق خطرا حقيقيا يهدد أبرز موارده المائية وانقطاع منابعه ما لم يتحرك دبلوماسيا واستراتيجيا لإنقاذ نهريه التاريخيين دجلة والفرات من الجفاف مع قيام تركيا وإيران بتشييد سدود جديدة.

وما لم يقم العراق بتشييد بناه التحتية ويجري مفاوضات مع الجارتين فإن منابعه المائية المشتركة بينه وبين تركيا وإيران ستنضب حتما إذا لم تنقطع.